ولا موصول التزم كون صلته جملة اسمية ، وله أن يجيب عنهما بأن « ما » في قولهم « لا سيّما زيد » بالرفع كذلك .
[ زاد بعضهم وجها سادسا ، أن تكون نكرة موصوفة ]
وزاد قسما ، وهو : أن تكون نكرة موصوفة نحو « مررت بأىّ معجب لك » كما يقال : بمن معجب لك ، وهذا غير مسموع .
ولا تكون « أي » غير مذكور معها مضاف إليه البتة إلا في النداء والحكاية ، يقال « جاءني رجل » فتقول : أىّ يا هذا ، وجاءني رجلان ، فتقول : أيان ، وجاءني رجال ، فتقول : أيّون .
تنبيه - قول أبى الطيب :
118 - أىّ يوم سررتنى بوصال * لم ترعني ثلاثة بصدود « 1 » ؟ [ ص 514 ]
ليست فيه أي موصولة ؛ لأن الموصولة لا تضاف إلا إلى المعرفة ، قال أبو علي في التذكرة في قوله :
119 - أرأيت أىّ سوالف وخدود * برزت لنا بين اللّوى فزرود ؟
لا تكون أي فيه موصولة ؛ لإضافتها إلى نكرة ، انتهى .
ولا شرطية ؛ لأن المعنى حينئذ : إن سررتنى يوما بوصالك آمنتني ثلاثة أيام من صدودك ، وهذا عكس المعنى المراد ، وإنما هي للاستفهام الذي يراد به النفي ، كقولك لمن أدعى أنه أكرمك : أىّ يوم أكرمتني ؟ والمعنى ما سررتنى يوما بوصالك إلا روّعتنى « 1 » ثلاثة بصدودك ، والجملة الأولى مستأنفة قدّم ظرفها ؛ لأن له الصّدر ، والثانية إما في موضع جر صفة لوصال على حذف العائد : أي لم ترعني بعده ، كما حذف في قوله تعالى :
( وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ ) *
الآية ، أو نصب حالا من فاعل سررتنى أو مفعوله ، والمعنى : أي يوم سررتنى غير رائع لي أو غير مروع منك ، وهي حال مقدّرة مثلها في
( طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ )
أو لا محل لها على أن تكون معطوفة على الأولى بفاء محذوفة كما قيل في
( وَإِذْ قالَ
هامش
( 1 ) في نسخة « إلا وروعتنى » بزيادة واو الحال بعد إلا ، والفصيح تركها .