أي ليكن ولتفد ، والتّبال : الوبال ، أبدلت الواو المفتوحة تاء مثل تقوى .
[ منع المبرد حذف لام الأمر وبقاء عملها حتى في الشعر ، وتأول ما احتج به غيره ]
ومنع المبرد حذف اللام وإبقاء عملها حتى في الشعر ، وقال في البيت الثاني :
إنه لا يعرف قائله ، مع احتماله لأن يكون دعاء بلفظ الخبر نحو « يغفر اللّه لك » و « يرحمك اللّه » وحذفت الياء تخفيفا ، واجتزىء عنها بالكسرة كقوله :
372 - [ فطرت بمنصلى في يعملات ] * دوامى الأيد يخبطن السريحا
قال : وأما قوله :
373 - على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى * لك الويل حرّ الوجه أو يبك من بكى
فهو على قبحه جائز ؛ لأنه عطف على المعنى إذ اخمشى ولتخمشى بمعنى واحد .
وهذا الذي منعه المبرد في الشعر أجازه الكسائي في الكلام ، لكن بشرط تقدم قل ، وجعل منه
( قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ )
أي ليقيموها ، ووافقه ابن مالك في شرح الكافية ، وزاد عليه أن ذلك يقع في النثر قليلا بعد القول الخبرى كقوله :
374 - قلت لبوّاب لديه دارها * تأذن فإنّى حمؤها وجارها « 1 »
أي لتأذن ، فحذف اللام وكسر حرف المضارعة ، قال : وليس الحذف بضرورة لتمكنه من أن يقول : إيذن ، اه
قيل : وهذا تخلص من ضرورة لضرورة وهي إثبات همزة الوصل في الوصل ، وليس كذلك ؛ لأنهما بيتان لا بيت مصرّع ؛ فالهمزة في أول البيت لافى حشوه ، بخلافها في نحو قوله :
هامش
( 1 ) كسر ما قبل الهمزة الساكنة يجيز قلبها ياء ، ولذلك يقع في بعض الأصول « تيذن » وليس ذلك بواجب ما لم يكن المكسور همزة أخرى نحو إيمان وإيذن .