التعليل ؛ لأنه يفتح الميم ، وهذا التعليل إما معطوف على تعليل آخر متصيّد من المعنى لأن قوله تعالى :
( وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ )
معناه وآتيناه الإنجيل للهدى والنور ، ومثله
( إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ وَحِفْظاً )
لأن المعنى إنا خلقنا الكواكب في السماء زينة وحفظا ، وإما متعلق بفعل مقدر مؤخّر ، أي ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل اللّه أنزله ، ومثله
( وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ )
أي وللجزاء خلقهما ، وقوله سبحانه :
( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ )
أي وأريناه ذلك ، وقوله تعالى :
( هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ )
أي وخلقناه من غير أب .
وإذا كان مرفوع فعل الطلب فاعلا مخاطبا استغنى عن اللام بصيغة افعل غالبا ، نحو قم واقعد ؛ وتجب اللام إن انتفت الفاعلية ، نحو « لتعن بحاجتي » أو الخطاب نحو « ليقم زيد » أو كلاهما نحو « ليعن زيد بحاجتي » ودخول اللام على فعل المتكلم قليل ، سواء أكان المتكلم مفردا ، نحو قوله عليه الصلاة والسّلام :
« قوموا فلاصلّ لكم » أو معه غيره كقوله تعالى :
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ )
وأقلّ منه دخولها في فعل الفاعل المخاطب كقراءة جماعة ( فبذلك فلتفرحوا ) وفي الحديث « لتأخذوا مصافّكم » .
[ قد تحذف اللام الجازمة ويبقى عملها في الشعر ]
وقد تحذف اللام في الشعر ويبقى عملها كقوله :
370 - فلا تستطل منّى بقائى ومدّتى * ولكن يكن للخير منك نصيب
وقوله :
371 - محمّد تفد نفسك كلّ نفس * إذا ما خفت من شئ تبالا [ ص 461 ]