تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
351 - كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا : إنّه لذميم « 1 »

السابع عشر : الصيرورة ،

وتسمى لام العاقبة ولام المآل ، نحو
( فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً )
وقوله :
352 - فللموت تغذو الوالدات سخالها * كما لخراب الدّور تبنى المساكن
وقوله :
353 - فإن يكن الموت أفناهم * فللموت ما تلد الوالدة
ويحتمله
( رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ )
ويحتمل أنها لام الدعاء ؛ فيكون الفعل مجزوما لا منصوبا ، ومثله في الدعاء
( وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا )
ويؤيده أن في آخر الآية
( رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا ) .
وأنكر البصريون ومن تابعهم لام العاقبة ، قال الزمخشري : والتحقيق أنها لام العلة ، وأن التعليل فيها وارد على طريق المجاز دون الحقيقة ، وبيانه أنه لم يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عدوا وحزنا ، بل المحبة والتبني ، غير أن ذلك لما كان نتيجة التقاطهم له وثمرته شبّه بالداعي الذي يفعل الفعل لأجله ؛ فاللام مستعارة لما يشبه التعليل كما استعير الأسد لمن يشبه الأسد .

الثامن عشر : القسم والتعجب معا ، وتختص باسم اللّه تعالى

كقوله :
354 - للّه يبقى على الأيّام ذو حيد * [ بمشمخرّ به الظّيّان والآس ]

التاسع عشر : التعجب المجرد عن القسم ،

وتستعمل في النداء كقولهم « يا للماء » ، و « يا للعشب » إذا تعجبوا من كثرتهما ، وقوله :
هامش
( 1 ) الأفضل في الرواية « لدميم » أن تكون بالدال المهملة ، أي مطلى بالدمام .