تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
259 - [ صريع غوان راقهنّ ورقنه ] * لدن شبّ حتّى شاب سود الذّوائب
وسادس ، وهو أنها قد لا تضاف ، وذلك أنهم حكوا في غدوة الواقعة بعدها الجرّ بالإضافة ، والنصب على التمييز ، والرفع بإضمار « كان » تامة .

ثم أعلم أن « عند » أمكن من لدى من وجهين :

أحدهما : أنها تكون ظرفا للأعيان والمعاني ، تقول « هذا القول عندي صواب ، وعند فلان علم به » ويمتنع ذلك في لدى ، ذكره ابن الشجري في أماليه ومبرمان في حواشيه . والثاني : أنك تقول « عندي مال » وإن كان غائبا ، ولا تقول « لدىّ مال » إلا إذا كان حاضرا ، قاله الحريري وأبو هلال العسكري وابن الشجري ، وزعم المعرى أنه لا فرق بين لدى وعند ، وقول غيره أولى . وقد أغنانى هذا البحث عن عقد فصل للدن وللدى في باب اللّام .

حرف الغين المعجمة

( غير ) : اسم ملازم للإضافة في المعنى ،

ويجوز أن يقطع عنها لفظا إن فهم المعنى وتقدّمت عليها كلمة ليس ، وقولهم « لا غير » لحن ، ويقال « قبضت عشرة ليس غيرها » برفع غير على حذف الخبر ، أي مقبوضا ، وبنصبها على إضمار الاسم ، أي ليس المقبوض غيرها ، و « ليس غير » بالفتح من غير تنوين على إضمار الاسم أيضا وحذف المضاف إليه لفظا ونية ثبوته كقراءة بعضهم
( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ )
بالكسر من غير تنوين ، أي من قبل الغلب ومن بعده ، و « ليس غير » بالضم من غير تنوين ، فقال المبرد والمتأخرون : إنها ضمة بناء ، لا إعراب ، وإن غير شبهت بالغايات كقبل وبعد ؛ فعلى هذا يحتمل أن يكون