والثاني نادر جدا كقوله :
249 - عسى طيّىء من طيىء بعد هذه * ستطفئ غلّات الكلى والجوانح
وعسى فيهنّ فعل ناقص بلا إشكال .
والسادس : أن يقال « عساى ، وعساك ، وعساه »
وهو قليل ، وفيه ثلاثة مذاهب : أحدها : أنها أجريت مجرى لعل في نصب الاسم ورفع الخبر ، كما أجريت لعل مجراها في اقتران خبرها بأن ، قاله سيبويه ، والثاني : أنها باقية على عملها عمل كان ولكن استعير ضمير النصب مكان ضمير الرفع ، قاله الأخفش ، ويرده أمران ؛ أحدهما : أن إنابة ضمير عن ضمير إنما ثبت في المنفصل ، نحو « ما أنا كأنت ، ولا أنت كأنا » وأما قوله :
250 - يا ابن الزّبير طالما عصيكا * [ وطالما عنّيتغا إليكا ]
فالكاف بدل من التاء بدلا تصريفيا ، لا من إنابة ضمير عن ضمير كما ظن ابن مالك ، والثاني : أن الخبر قد ظهر مرفوعا في قوله :
251 - فقلت عاها نار كأس وعلّها * تشكّى فآتى نحوها فاعودها
والثالث : أنها باقية على إعمالها عمل كان ، ولكن قلب الكلام ، فجعل المخبر عنه خبرا وبالعكس ، قاله المبرد والفارسي ، وردّ باستلزامه في نحو قوله :
* يا أبتا علّك أو عساك * [ 246 ]
الاقتصار على فعل ومنصوبه ، ولهما أن يجيبا بأن المنصوب هنا مرفوع في المعنى ؛ إذ مدّعاهما أن الإعراب قلب والمعنى بحاله .
السابع : « عسى زيد قائم » حكاه ثعلب ،
ويتخرج هذا على أنها ناقصة ، وأن اسمها ضمير الشأن ، والجملة الاسمية الخبر .