يمينه » فالمعنى في جانب يمينه ، وذلك محتمل للملاصقة ولخلافها ، فإن جئت بمن تعين كون القعود ملاصقا لأول الناحية .
والثاني : أن يدخل عليها على ،
وذلك نادر ، والمحفوظ منه بيت واحد ، وهو قوله :
241 - على عن يميني مرّت الطّير سنّحا * [ وكيف سنوح واليمين قطيع ؟ ]
الثالث : أن يكون مجرورها وفاعل متعلّقها ضميرين لمسمّى واحد ،
قاله الأخفش ، وذلك كقول امرئ القيس :
242 - ودع عنك نهبا صيح في حجراته * [ ولكن حديث ما حديث الرّواحل « 1 » ]
[ ص 532 ]
وقول أبى نواس :
243 - دع عنك لومى فإنّ اللّوم إغراء * [ وداونى بالّتى كانت هي الدّاء ]
وذلك لئلا يؤدى إلى تعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل ، وقد تقدم الجواب عن هذا ، ومما يدل على أنها ليست هنا اسما أنه لا يصحّ حلول الجانب محلّها
( عوض ) ظرف لاستغراق المستقبل مثل « أبدا » ، إلا أنه مختص بالنفي ،
وهو معرب إن أضيف ، كقولهم « لا أفعله عوض العائضين » مبنى إن لم يضف ، وبناؤه إما على الضم كقبل ، أو على الكسر كأمس ، أو على الفتح كأين ، وسمى الزمان عوضا لأنه كلما مضى جزء منه عوضه جزء آخر ، وقيل : بل لأن الدهر في زعمهم يسلب ويعوض ، واختلف في قول الأعشىء :
244 - رضيعي لبان ثدي أمّ ، تحالفا * بأسحم داج عوض لا نتفرّق
[ ص 209 و 591 ]
هامش
( 1 ) ويروى « ولكن حديثا » .