فقيل : ظرف لنتفرق ، وقال ابن الكلبي : قسم ، وهو اسم صنم كان لبكر بن وائل ، بدليل قوله :
245 - حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السّعير
والسعير : اسم لصنم كان لعنزة ، انتهى . ولو كان كما زعم لم يتجه بناؤه في البيت .
( عسى ) فعل مطلقا ، لا حرف مطلقا
خلافا لابن السراج وثعلب ، ولا حين يتصل بالضمير المنصوب كقوله :
246 - * يا أبتا علّك أو عساكا * [ ص 699 ]
خلافا لسيبويه ، حكاه عنه السيرافى ، ومعناه التّرجّى في المحبوب والإشفاق في المكروه ، وقد اجتمعا في قوله تعالى
( وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ) .
وتستعمل على أوجه :
أحدها - أن يقال « عسى زيد أن يقوم » واختلف في إعرابه على أقوال :
أحدها - وهو قول الجمهور - أنه مثل كان زيد يقوم ، واستشكل بأن الخبر في تأويل المصدر ، والمخبر عنه ذات ، ولا يكون الحدث عين الذات ، وأجيب بأمور ؛ أحدها : أنه على تقدير مضاف : إما قبل الاسم ، أي عسى أمر زيد القيام ، أو قبل الخبر ، أي عسى زيد صاحب القيام ، ومثله
( وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ )
أي ولكن صاحب البر من آمن باللّه ، أو ولكن البرّ برّ من آمن باللّه ، والثاني أنه من باب « زيد عدل ، وصوم » ومثله
( وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى )
والثالث أنّ أن زائدة لا مصدرية ، وليس بشئ ؛ لأنها قد نصبت ، ولأنها لا تسقط إلا قليلا .
والقول الثاني : أنها فعل متعد بمنزلة قارب معنى وعملا ، أو قاصر بمنزلة قرب