تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الرابع : التعليل ، نحو
( وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ )
ونحو
( وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ )
ويجوز أن يكون حالا من ضمير
( بِتارِكِي )
أي ما نتركها صادرين عن قولك ، وهو رأى الزمخشري ، وقال في
( فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها ) :
إن كان الضمير للشجرة فالمعنى حملهما على الزلة بسببها ، وحقيقته أصدر الزلة عنها ، ومثله
( وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي )
وإن كان للجنة فالمعنى نحّاهما عنها . الخامس : مرادفة بعد ، نحو
( عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ )
( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ) *
بدليل أنّ في مكان آخر
( مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ )
ونحو
( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ )
أي حالة بعد حالة ، وقال :
236 - * ومنهل وردته عن منهل *
السادس : الظرفية كقوله :
237 - وآس سراة الحىّ حيث لقيتهم * ولا تك عن حمل الرباعة وانيا
الرباعة : نجوم الحمالة ، قيل : لأن ونى لا يتعدّى إلا بفى ، بدليل
( وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي )
والظاهر أن معنى « ونى عن كذا » جاوزه ولم يدخل فيه ، وونى فيه دخل فيه وفتر . السابع : مرادفة من ، نحو
( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ )
الشاهد في الأولى
( أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا )
بدليل
( فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ )
( رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا ) .
الثامن : مرادفة الباء ، نحو
( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى )
والظاهر أنها على حقيقتها ، وأن المعنى وما يصدر قوله عن هوى .