قبل الآخر للآخر رفعا وجرا .
وقول الناظم : في قول كل عالم وراوي ، فيه نظر ، إذ مقتضى كلامه أن هذه الأحرف هي الإعراب في كل قول .
( والواو والياء جميعا والألف * هي حروف الاعتلال المكتنف )
أشار إلى هذه الأحرف التي جعلت علامة للإعراب تسمى أحرف العلة ، وسميت بذلك لأن من شأنها أن ينقلب بعضها إلى بعض ، وحقيقة العلة تغير الشيء عن حاله . وتسمى أيضا أحرف مد ولين لما فيها من اللين مع الامتداد ، فإن كان حركة ما قبلها ( ليس من جنسها ) سميت أحرف لين لا مد ، هذا في الواو والياء . وأما الألف فحرف مد أبدا ، وسماها مكتنفة لكونها إلى جانب حرف سابق لها . وكنف الشيء جانبه ، أو لكونها مكتنفة للحركات المقدرة فيكون فيه إيماء إلى القول بأن هذه الأسماء معربة بحركات مقدرة لأن الإعراب زائد على ماهية الكلمة وهذه الأحرف ليست زوائد وإنما هي أصلية .
شرح
فتحة الباء أصلية وليست للاتباع لأن الأصل : أبوك ، بفتحتين ولهذا اقتصر على الرفع والجر . ولا يبعد أن يقال : إن فتحة الأصل حذفت والموجودة عارضة للاتباع ليطرد الباب وهو الذي في « شرح التسهيل » للدماميني . وهو ظاهر عبارة الرضى وعوملت معاملة الأصلية في إيجابها لقلب حرف العلة المتحرك بعدها وهو الواو ألفا . ا ه كردي .
( قوله : ليس من جنسها ) نحو : خوف وعين واخشين وفرعون وغرنيق ، والأصل أن يكون ما قبل الواو مضموما وما قبل الياء مكسورا ا ه .