( باب في الاسم المقصور )
( وليس للإعراب فيما قد قصر * من الأسامي أثر إذا ذكر
مثاله يحيى وموسى والعصا * أو كرحى أو كحيا أو كحصى
فهذه آخرها لا يختلف * على تصاريف الكلام المؤتلف )
القصور : كل اسم معرب آخره ألف لازمة قبلها فتحة كالأمثلة المذكورة .
وسمي مقصورا لأنه منع المد أو لأنه قصر عن ظهور الحركات .
والقصر لغة : المنع .
وحكمه أن الإعراب جميعه يقدر فيه ، أعني الضمة والفتحة والكسرة ، لتعذر النطق بها على الألف كجاء الفتى ، ورأيت الفتى ، ومررت بالفتى . فيكون آخره على حالة واحدة لا يختلف لفظا على تصاريف الكلام رفعا وجرا ونصبا لكن محل تقدير جميع الحركات فيه إذا كان منصرفا .
أما غير المنصرف منه كموسى ويحيى فتقدر فيه الضمة والفتحة دون الكسرة لعدم دخولها فيه . وقيل بتقديرها فيه أيضا لأنها إنما امتنعت فيما لا ينصرف كأحمد للثقل ولا ثقل مع التقدير .
وأفاد بتعداد المثال أنه لا فرق في المقصور بين أن يكون معرفة أو نكرة ، مفردا أو جمعا ، وإذا كان نكرة لحقه التنوين ووجب حينئذ حذف ألفه لالتقاء الساكنين وقدر الإعراب على الألف المحذوفة .
فإذا قلت : رأيت فتى مثلا ، ففتى منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة .