( باب في الاسم المنقوص )
( والياء في القاضي وفي المستشري * ساكنة في رفعها والجر
ويفتح الياء إذا ما نصبا * نحو لقيت القاضي المهذبا )
علامة الإعراب تكون ظاهرة كما تقدم ، ومقدرة ، وذلك في الاسم والفعل المعتل . والاسم قسمان : صحيح ومعتل . والمعتل قسمان : مقصور ، وسيأتي .
ومنقوص : وهو ( كل اسم ) معرب آخره ياء خفيفة لازمة قبلها كسرة كالقاضي .
وسمي منقوصا لأنه يحذف آخره للتنوين كداع ومرتق ، أو لأنه نقص منه بعض الحركات . وحكمه : أن ياءه ساكنة رفعا وجرا إن كان معرفة ، والضمة والكسرة مقدرتان عليها سواء كان معرفا بأل كجاء القاضي والمستشري ، ومررت بالقاضي والمستشري . أو بالإضافة كجاء قاضي مكة ، ومررت بقاضي طيبة .
وإنما قدرتا لاستثقالهما على الياء المنكسر ما قبلها . وأما في حالة النصف فالفتحة ظاهرة عليها للخفة كما مثل به ومنه نحو :
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 )
« 1 » ،
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
« 2 » . فإن كان نكرة فقد أشار إليه بقوله :
( ونوّن المنكر المنقوصا * في رفعه وجره خصوصا )
يعني أن المنقوص إذا كان نكرة بأن خلا من أل والإضافة دخله التنوين ، أي تنوين التمكين في حالة رفعه وجره ووجب حينئذ حذف يائه لالتقاء الساكنين وإبقاء ما قبلها مكسورا ليدل عليها ، مثاله :
( تقول : هذا مشتر مخادع * وافزع إلى حام حماه مانع )
فمشتر أصله مشتري بالتنوين حذفت الضمة للاستثقال والياء لالتقاء
شرح
( قوله : كل اسم ) خرج به الفعل نحو : يرمي ، والحرف نحو : في . ا ه .
هامش
( 1 ) سورة العلق ، الآية 17 .
( 2 ) سورة الأحقاف ، الآية 31 .