المصدر من معنى الحدوث . ومراد الناظم رحمه اللّه : أن الاسم إذا أعرب بالحركة ألحق بآخره التنوين للدلالة على أمكنيته في باب الاسمية أي كونه لم يشبه الفعل فيمنع من الصرف ولا الحرف فيبنى ، لكن يشترط كونه مفردا منصرفا مجردا من أل والإضافة نحو : جاء زيد ، ورأيت زيدا ، ومررت بزيد . واحترز بالفريد ، أي المفرد عن المثنى والمجموع ( على حدة ) فلا ينونان إذ النون فيهما بدل عن التنوين في المفرد وبالمنصرف عن غيره فلا ينون إلحاقا له بالفعل .
وأشار بقوله : إذا اندرجت قائلا ولم تقف ، إلى أن محل إلحاق التنوين إنما هو في حال عدم الوقف ، فأما إذا وقف عليه فقد أشار إلى حكمه بقوله :
( وقف على المنصوب منه بالألف * كمثل ما تكتبه لا يختلف )
يعني أن الاسم المفرد المنصرف النون يوقف عليه في حالة النصب بالألف ، أي بإبدال تنوينه ألفا كما يثبت ذلك خطا .
( تقول عمرو قد أضاف زيدا * وخالد صاد الغداة صيدا )
لأن الوقف تابع للخط غالبا ولهذا وقف على نحو رحمة بالهاء لأن كتابته كذلك ، وأما في حالة الرفع والجر فإنه إذا وقف عليه حذف منه التنوين وسكن آخره نحو : هذا زيد ، ومررت بزيد ، كما يحذف منه للإضافة أو دخول أل . وإلى ذلك أشار بقوله :
( وتسقط التنوين إن أضفته * أو إن تكن باللام قد عرّفته )
يعني إن التنوين قد يعرض له ما يسقطه فإذا أضفت الاسم المنون حذفت تنوينه ، مثاله : جاء غلام الوالي ، وذلك لأن التنوين يدل على كمال الاسم والإضافة تدل على نقصانه ، ولا يكون الشيء كاملا ناقصا . وكذلك إذا أدخلت عليه اللام وإن لم تفد تعريفا نحو : جاء الحارث ، وأقبل الغلام كالغزال ، استثقالا للجمع بينهما إذ كل من لام التعريف والتنوين زائد . وكلامه هنا صريح في أن آلة التعريف هي اللام .
شرح
( قوله : على حده ) أي على حد المثنى وطريقته في إعرابه بالحرف وسلامة واحدة واختتامه بنون زائدة تحذف بالإضافة . ا ه تصريح .