تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الأصول بقوله :
( فالرفع ضم آخر الحروف * والنصب بالفتح بلا وقوف ( والجر ) بالكسرة للتبيين * ( والجزم ) في السالم بالتسكين )
يعني أن أصل الإعراب أن يكون الرفع بالضمة والنصب بالفتحة والجر بالكسرة والجزم بالسكون . إذ الإعراب بالحركات أصل للإعراب بالحروف ، وبالسكون أصل للإعراب بالحذف لأنه لا يعدل عنهما إلا عند تعذرهما . وقيل : كان القياس أن يقال برفعه ونصبه وجره لأن الضم والفتح والكسر للبناء ولكنهم أطلقوا ذلك توسعا . وقوله : آخر الحروف ، إشارة إلى أن الرفع محله آخر الكلمة ومثله النصب والجر والجزم إذ لا فرق ، ففي عبارته حذف من الثاني إشارة الأولى . وقوله : بلا وقوف ، إشارة إلى أن الحركات إنما تظهر في حالة الوصل دون الوقف . وقوله : للتبيين ، إشارة إلى أن الإعراب جيء به لتبيين المعنى وإيضاحه إذ من الكلمات ما يطرأ عليه بعد التركيب معان مختلفة ، فلو لا الإعراب لالتبس بعضها ببعض . فإذا قلت : ما أحسن زيد ، لم يدر أن المراد منه التعجب من حسن زيد أو نفي الحسن عنه أو أي شيء من أجزائه حسن . فإذا قلت : ما أحسن زيدا ، بالنصب ، فهم الأول ، أو ما أحسن زيد بالرفع ، فهم الثاني ، أو ما أحسن زيد بالخفض مع ضم النون فهم الثالث . وقوله : والجزم في السالم ، أي في الفعل السالم من اعتلال آخره لإخراج المعتل الآخر فإن جزمه بحذف آخره كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
شرح
( قوله : والجر ) هو اصطلاحا : على أن الإعراب لفظي نفس الكسرة وما ناب عنها ، وعلى أنه معنوي تغيير مخصوص علامته الكسرة وما ناب عنها . ( قوله : والجزم ) هو لغة : القطع . واصطلاحا : على أن الإعراب لفظي نفس السكون وما ناب عنه وعلى أنه معنوي تغيير مخصوص علامته السكون وما ناب عنه .