بقوله :
( ( فالرفع ) و ( النصب ) بلا ممانع * قد دخلا في الاسم والمضارع )
أي قد دخل كل منهما في الاسم المتمكن وهو الذي لا يشبه الحرف شبها قويا بحيث يدنيه منه ، وفي الفعل المضارع إذا عرى من نون الإناث ومن نون التأكيد المباشرة لفظا وتقديرا نحو زيد يقوم ، وإن زيد لن يقوم .
وقسم منها لا يدخل إلا على الاسم وهو المشار إليه بقوله :
( والجر يستأثر بالأسماء )
أي يختص بها كمررت بزيد ( لخفته ) ، ولأن كل مجرور مخبر عنه في المعنى والمخبر عنه لا يكون إلا اسما .
وقسم منها لا يدخل إلا على الفعل وهو المشار إليه بقوله :
( والجزم في الفعل بلا امتراء )
أي يختص به لثقله وليكون الجزم فيه كالعوض من الجر لما فاته من المشاركة فيه . فتحصل لكل من صنفي المعرب ثلاثة أوجه من الإعراب ولا يعرب من الكلمات سواهما .
واعلم أن لهذه الأنواع الأربعة علامات أصولا وعلامات فروعا ومجموعها أربع عشرة علامة منها أربعة أصول والبقية نائبة عنها . وقد أشار إلى
شرح
( قوله : فالرفع ) هو لغة العلو والارتفاع . واصطلاحا : على أن الإعراب لفظي نفس الضمة وما ناب عنها وعلى أنه معنوي تغيير مخصوص علامته الضمة وما ناب عنها .
( قوله : والنصب ) هو لغة الاستقامة والاستواء . واصطلاحا : على أن الإعراب لفظي نفس الفتحة وما ناب عنها وعلى أنه معنوي تغيير مخصوص علامته الفتحة وما ناب عنها .
( قوله : لخفته ) ولأن الجر عامل غير مستقل فلا يحمل غيره ، أي غير الجر عليه ، أي على الجر بخلاف الرفع والنصب لقوة عملهما بالاستقلال فجعل المضارع مشاركا للاسم فيهما بطريق الحمل والفرعية واختص الاسم بالجر لضعفه عن أن يحمل عليه غيره ا ه .