كما سيأتي ، ك : ( أقسم ) باللّه أبو حفص عمر . وهذا خاتم حديد . ومنه نحو :
مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ
« 1 » .
وأما التوكيد فهو قسمان أيضا : توكيد لفظي ، وهو إعادة اللفظ الأول أو موافقه اسما كان أو فعلا أو حرفا أو جملة . وتوكيد معنوي ، وهو اتباع الاسم المعرفة بألفاظ معلومة وهي النفس والعين وكلا وكلتا وكل وأجمع وجمعاء ( وجمعهما ) .
ولا بد من إضافة النفس والعين وكلا وكلتا وكل إلى ضمير مطابق للمؤكد . وإذا اجتمعت النفس والعين وجب تأخير العين عنها كجاء زيد نفسه عينه ، وإذا أكد بهما مثنى أو مجموع ( أو ما في معناهما ) جمعا على أفعل بضم العين ، كجاء الزيدان أنفسهما وجاء الزيدون أنفسهم . ويؤكد بكلا وكلتا المثنى أو ما في معناه ( إن صح ) وقوع المفرد موقعه ( واتحد معنى المسند ) كجاء الزيدان كلاهما والمرأتان كلتاهما ، ويؤكد بكل غير المثنى إن كان ذا أجزاء يصح وقوع بعضها موقعه كجاء القوم كلهم ، وبعت العبد كله والأمة كلها .
وأما البدل فهو تابع مقصود بالحكم بلا واسطة .
وهو أربعة أقسام : بدل كل من كل ، وهو ما كان مدلوله مدلول الأول كجاء زيد أخوك ، وسماه ابن مالك البدل المطابق لوقوعه فيما لا يطلق عليه
شرح
( قوله : أقسم إلخ ) تمامه :ما مسها من نقب ولا دبر * فاغفر له اللهم إن كان فجر( قوله : وجمعهما ) فجمع أجمع أجمعون وجمع جمعاء جمع . ا ه .
( قوله : أو ما في معناهما ) وهما المتعاطفان كجاء زيد وعمرو أنفسهما ، وجاء زيد وعمرو وبكر أنفسهم .
( قوله : إن صح ) فلا يقال : اختصم الزيدان كلاهما .
( قوله : واتحد معنى المسند ) فلا يقال : مات زيد وعاش بكر كلاهما لاختلاف المسند .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية 35 .