( باب التوابع )
( والعطف والتوكيد أيضا والبدل * توابع يعربن إعراب الأول
وهكذا الوصف إذا ضاهى الصفة * موصوفها منكرا أو معرفة )
التوابع جمع تابع ، وهو المشارك لما قبله في إعرابه الحاصل والمتجدد غير خبر .
وهو أربعة : عطف وتوكيد ونعت وبدل .
ومن فصل في العطف جعل التوابع خمسة ، ومن فصل في التوكيد جعلها ستة .
والأولى أن يبدأ منها بالنعت ثم البيان ثم التوكيد ثم البدل ثم النسق لأنها إذا اجتمعت في التبعية رتبت كذلك كما في التسهيل .
والعامل في التابع هو العامل في المتبوع إلا في البدل فالعامل فيه مقدر وكلها تعرب بإعراب ما قبلها كما أشار إلى ذلك بالأمثلة التي ذكرها في قوله :
( تقول خلّ المزح والمجونا * وأقبل الحجاج أجمعونا )
( مثال للعطف ) ومثال للتوكيد . واستفيد منه جوازا التوكيد بأجمع غير تقدم كل : وأمر بزيد رجل ظريف ، مثال للبدل ، واستفيد منه جوازا إبدال النكرة من المعرفة :
واعطف على سائلك الضعيف ، مثال للوصف .
وأفهم قوله أولا : وهكذا الوصف ، إلى آخره ، أن المعرفة لا تنعت بنكرة ولا العكس وهو كذلك ، وقد اختصر الناظم أحكام هذه التوابع ولا بأس بذكر جمل منها ، فنقول :
أما العطف فهو قسمان : عطف نسق وسيأتي ، وعطف بيان وهو تابع جامد موضح أو مخصص لمتبوعه . وشرطه موافقة متبوعه في تعريفه وتنكيره وتأنيثه وتذكيره وإفراده وتثنيته وجمعه ، فهو كالنعت يوافق متبوعه في أربعة من عشرة