والمفرد ما لا يدل جزؤه على جزء معناه كزيد ، والكلمة واحدة الكلم وهو إذا أخذ بقيد التركيب ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر أفاد أم لا ، كإن : قام زيد .
وثم في كلام الناظم بمعنى الواو وليست على بابها لأنا إذا قسمنا شيئا إلى أشياء فنسبة كل واحد من الأقسام إلى الشيء المقسوم نسبة واحدة .
واعلم أن لكل واحد من هذه الأقسام علامات وكذا حدود يعرف ويتميز بها ( عن قسيميه ) ، والناظم آثر التمييز بالعلامة ( على الحد ) وإن كان هو أضبط ( لا طراده ) وانعكاسه بخلافها ( إذ لا تنعكس ) تسهيلا على المبتدىء ، فقال :
( فالاسم ما يدخله من وإلى * أو كان مجرورا بحتى وعلى
مثاله : زيد وخيل وغنم * وذا وتلك والذي ومن وكم )
الاسم ( لغة ) : مشتق من السمو وهو العلوّ في رأي بصري ، أو من السمة
شرح
( قوله : عن قسيميه ) قسيم الشيء ما هو داخل تحت شيء آخر كالاسم مع الفعل والحرف فإنه قسيم لهما لكونه داخلا معهما تحت شيء آخر وهو الكلمة . وأما قسم الشيء فهو أخص تحت أعم كالاسم مع الكلمة فإنه أخص ، أي أقل اشتراكا منه وداخل تحتها ا ه .
( قوله : على الحد ) الحد يشترط فيه الاطراد والانعكاس . والاطراد أن يوجد المحدود كلما وجد الحد وهو المانع . والانعكاس أن يوجد الحد كلما وجد المحدود وهو الجامع ا ه .
( قوله : لاطراده ) أي كلما وجد المعرّف وجد التعريف فلا يدخل فيه شيء من غير أفراد المحدود فيكون مانعا ا ه .
( قوله : إذ لا تنعكس ) أي العلامة ، لأنه قد يوجد المعلم بدون علامة وذلك كقولك : الإنسان كاتب بالفعل فإنه كلما وجد الكاتب بالفعل وجد الإنسان ، ولا يلزم من انتفائه انتفاء الإنسان . وما قالوه من أن العلامة لا تنعكس ، إنما هو في العلامة الغير اللازمة . وأما اللازمة كالكاتب بالقوة مع الإنسان فهي منعكسة أبدا كالحد ا ه .
( قوله : لغة ) منصوب على التمييز ، أي من جهة اللغة لا على نزع الخافض لأنه سماعي إلا أن يقال : إن المؤلفين أجروه مجرى القياسي لكثرته في كلامهم ، ولا يصح أن يكون حالا لأن مجيء الحال من المبتدأ لا يجوز عند الجمهور ، وأيضا مجيء المصدر حالا سماعي ا ه .