تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
اسم المفعول كقولهم : هذا ضرب الأمير ، بمعنى مضروبه . واللفظ ما يتلفظ به الإنسان ( مهملا ) كان أو مستعملا ، فالقول أخص منه فكل قول لفظ ( ولا عكس ) . واحترز بالقول المعبر عنه بما عن الخط والإشارة ونحوهما مما ليس بقول وهو مفيد فإنه لا يسمى كلاما في الاصطلاح . وبقوله أفاد المستمع ما لا فائدة فيه بالمعنى المذكور كالمركب الإضافي نحو : عبد اللّه ، والمزجي نحو : بعلبك ، والإسنادي المسمى به نحو : شاب قرناها ، ودخل في حد الكلام بالمعنى المذكور للمفيد ما علم ثبوته أو نفيه للسامع نحو : الكل أعظم من الجزء ، والضدان لا يجتمعان . نعم إن أريد بالمفيد ما أفاد ما لم يكن عند السامع فلا . واعتبر بعضهم في حد الكلام كونه مقصودا لذاته لإخراج غير المقصود وما قصد لغيره فالأول كالصادر من النائم مما هو لفظ مفيد ، والثاني كجملة الصلة في نحو : جاء الذي قام أبوه ، فإنها مقصودة لإيضاح معناه . وأما اتحاد الناطق ( فلا يعتبر ) في الكلام . وصححه ابن مالك وأبو حيان قالا : كما أن اتحاد الكاتب لا يعتبر في كون الخط خطا .
شرح
اسم المفعول بخلاف اللفظ على الملفوظ به فإنه حقيقة عرفية ا ه . ( قوله : مهملا ) وهو ما لم يوضع لمعنى من أهمله أي تركه ا ه . ( قوله : ولا عكس ) أي لغوي وهو عكس الكلية الموجبة بنفسها كعكس المترادفين نحو : كل إنسان بشر ، وكل بشر إنسان . والمتساويين ككل إنسان ناطق وكل ناطق إنسان . وأما العكس المنطقي وهو عكس الكلية الموجبة موجبة جزئية نحو : كل قول لفظ ، وبعض اللفظ قول فصحيح ا ه حريري . ( فائدة ) : مدلول اللفظ من حيث يقصد باللفظ يسمى معنى ، ومن حيث يحصل منه يسمى مفهوما ، ومن حيث وضع له اسم يسمى مسمى ا ه سمرقندي . ( قوله : فلا يعتبر ) وتوضيح ذلك : أن بعضهم زاد في حد الكلام من ناطق واحد احترازا من أن يصطلح اثنان على أن يذكر أحدهما فعلا أو مبتدأ مثلا والآخر فاعلا أو خبرا . وأجاب ابن مالك بأن هذه الزيادة غير محتاج إليها لوجهين ، أحدهما : أن اتحاد الناطق لا يعتبر في كون اللفظ كلاما كما لا يعتبر اتحاد الكاتب في كون الخط خطا . والثاني : أن كل واحد من المصطلحين متكلم بكلام وإنما اقتصر على كلمة واحدة اتكالا على نطق الآخر بالأخرى ا ه .