2 . في حذف المسند إليه :
المسند إليه ركن في الجملة ، والأصل ذكره ، لكنّ حذفه جائز إذا كان في سياق الكلام ما يدل عليه ، أو قرينة تساعد على معرفته .
ويحذف لأغراض منها :
1 . إذا كان المسند إليه مبتدأ :
أ - الاحتراز من السأم والعبث :
المراد بالاحتراز من العبث أنّ المسند إليه معلوم بحيث يعدّ ذكره عبثا يقلّل من قيمة العبارة بلاغيا . ومثاله قوله تعالى
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
البقرة : 2 ، فذكر المسند إليه ( الهاء في فيه ) يثير قلقا لشدّة قرب الكتاب منه ممّا يبعث السأم في النفس لوضوح المسند إليه وقرب الحديث عنه . ويحذف المسند إليه احترازا من السّأم والعبث في المواضع الآتية :
1 - إذا وقع في جواب الاستفهام :
ومثاله قوله تعالى :
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ * نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
الهمزة : 5 - 6 . أي هي نار اللّه الموقدة . وسؤالك عن قادم جديد من القادم ؟ فإذا الجواب سعيد أي القادم سعيد أو هو سعيد .
2 - إذا وقع بعد الفاء المقترنة بجواب الشرط :
ومثاله قوله تعالى
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
فصّلت : 46 ، والتقدير : فعمله لنفسه ، وإساءته عليها .