الباب الثالث في أحوال المسند إليه
1 - في ذكر المسند إليه :
الأصل ان يذكر المسند إليه . وقد يترجّح الذكر مع وجود قرينة تمكّن من الحذف ، حين لا يكون منه مانع .
ومن مرجّحات الذكر :
أ . زيادة الإيضاح والتقرير :
كقوله تعالى
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
البقرة : 5 .
فأولئك مسند اليه كرّر ذكره زيادة في التقرير والايضاح تنبيها على أنهم كما ثبتت لهم الأثرة والهداية في الدنيا ، فقد ثبت لهم الفلاح في الآخرة أيضا .
ب . قلّة الثقة بالقرينة لضعفها أو ضعف فهم السامع :
ومثاله : سعد نعم الزعيم . تقول ذلك وقد سبق لك ذكر سعد ، وطال عهد السامع به ، أو ذكر معه كلام في شأن غيره .
ج . بسط الكلام وإطالته :
كقوله تعالى
بِيَمِينِكَ يا مُوسى * قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
طه : 17 - 18 . وكان من الممكن الإجابة عن السؤال في الآية 17 بكلمة ( عصا ) ، لكن ذكر المسند إليه ( هي ) لبسط الكلام وإطالته تلذذا بمناجاة ربّه ليزداد