2 - المحافظة على السجع في المنثور :
ومثاله قولهم : من طابت سريرته ، حمدت سيرته . والمعنى حمد الناس سيرته وقد حذف الفاعل ليبقي على الرفع محافظة على الضمّ الذي يضمن سجعا تاما وجرسا أجمل .
3 - المحافظة على الوزن شعرا :
ومثاله قول لبيد ( الطويل ) :
وما المال والأهلون إلّا ودائع * ولا بدّ يوما أن تردّ الودائع .
والمعنى : لا بدّ أن يردّ الناس الودائع . فلو ذكر الفاعل ( الناس ) لاقتضى الذكر نصب الودائع فتختلّ حركة الروي ، ويقع في عيب الإقواء « 1 » .
ونذكر من دواعي حذفه المعنوية ما يأتي :
1 - كون الفاعل معلوما لا يحتاج السامع إلى ذكره :
ومثاله قوله تعالى
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
النساء : 28 فالفاعل معروف لا يمكن أن يجهله السامع ، وهو اللّه سبحانه وتعالى ، فلشدّة العلم به ، ولأنه لا يناقش فيه ، أمكن حذفه .
2 - كون الفاعل مجهولا من قبل المتكلم
كقول أحدهم : سرقت سيّارتي . فالمتكلم لا يعرف السارق وليس في قوله : سرق اللص سيّارتي فائدة زائدة في الإفهام أو إزالة للإبهام المحيط باللص السّارق .
هامش
( 1 ) . راجع : المرجع في علمي العروض والقوافي ، د . محمد قاسم ، ص 150 .