يرد هذا النوع من الكناية كثيرا على ألسنة الناس في أحاديثهم اليومية . ففي مصر يقولون : هو ربيب أبي الهول . كناية عن شدّة الكتمان .
وفي لبنان يقولون : فلان يشكو قلة الجرذان في بيته كناية عن فقره . كما يقولون : فلان عضّ إصبعه : كناية عن الندم . وهكذا .
وقد وردت الكناية كثيرا في الشعر القديم والحديث ، ومنها قول أبي ريشة ( الرّمل ) .
كم نبت أسيافنا في ملعب * وكبت أجيادنا في ملعب .
ففي كلّ من الصدر والعجز كناية لطيفة عن الخيبة والانتكاسة وهي كناية عن صفة .
وكقول المتنبي ( الطويل ) :
بليت بلى الأطلال إن لم أقف بها وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه .
ففي الشطر الثاني كناية عن طول الوقوف وهي كناية عن صفة .
كما أن في البيت تشبيها بليغا بين المصدر ( وقوف ) الذي اشتق منه الفعل أقف ( في الشطر الأول وبين المصدر وقوف في الشطر الثاني ) .
ومنها أيضا قول الشاعر ( الطويل ) :
أكلت دما إن لم أرعك بضرّة * بعيدة مهوى القرط طيبّة النشر .
ففي الشطر الثاني ( بعيدة مهوى القرط ) كناية عن صفة هي طول عنق الضرّة .
وينقسم هذا النوع من الكناية عند البلاغيين إلى قسمين :