الكناية ( أقسامها وأنواعها ) .
1 - تعريف الكناية :
أ - لغة :
جاء في اللسان ( كنى ) : « الكناية : ان تتكلّم بشيء وتريد غيره .
وكنى عن الأمر بغيره يكني كناية : يعني إذا تكلّم بغيره ممّا يدلّ عليه » .
فالكناية إذا إيماء إلى المعنى وتلميح ، أو هي مخاطبة ذكاء المتلقّي فلا يذكر اللفظ الموضوع للمعنى المقصود ولكن يلجأ إلى مرادفه ليجعله دليلا عليه . ومن هنا قول أحدهم ( الطويل ) :
وإنّي لأكنو عن قذور بغيرها * وأعرب أحيانا بها وأصارح .
لقد استخدم الشاعر ( كنوت ) والأفصح كنيت لأنّ المصدر كناية ، ولم يسمع كناوة . فالكناية في نظر الشاعر عدم استخدام اللفظ الحقيقي بل هي لجوء إلى لفظ آخر يشير إلى المعنى ويومئ اليه . إنها طريقة للتعبير غير المباشر عن الأشياء .
ب - اصطلاحا :
جاء في معجم المصطلحات « 1 » أن الكناية « لفظ أطلق وأريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي » .
هذا التعريف مأخوذ من تعريف السبكي « 2 » الذي جاء فيه أنّها :
« لفظ أطلق وأريد به لازم معناه الحقيقي مع قرينة لا تمنع من إرادة المعنى الأصلي مع المعنى المراد » .
هامش
( 1 ) . معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب ، وهبة - المهندس ، ص 171 .
( 2 ) . عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح ، بهاء الدين السبكي ، ص 237 .