تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ومن أمثلتها قوله تعالى :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
الزخرف : 18 . ففي قوله تعالى
( يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ )
أي في الزينة كناية عن موصوف هو البنات . وكقول المتنبي مفتخرا ( البسيط ) :
سيعلم الجمع ممّن ضمّ مجلسنا * بأنني خير من تسعى به قدم .
ففي قوله ( من تسعى به قدم ) كناية عن موصوف هو الإنسان : أراد أنه خير الناس . ومنها قول جرير ( الوافر ) :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح .
ففي قوله ( من ركب المطايا ) كناية عن موصوف هو الناس . ومنها أيضا قول المتنبي عند فراقه سيف الدولة ( الطويل ) :
وما ربّة القرط المليح مكانه * بأجزع من رب الحسام المصمّم .
فكنى ( بربة القرط ) عن المرأة و ( برب الحسام ) عن الرجل . ففي كليهما كناية عن موصوف . ومنها أيضا قول شوقي ( الخفيف ) :
يا ابنة اليمّ ما أبوك بخيل * ما له مولعا بمنع وحبس ؟
فلقد كنى شوقي ( بابنة اليم ) عن السفينة ، وكنى ب ( أبوك ) عن البحر ففي كليهما كناية عن موصوف .