تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار العربية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
قال الشّاعر : « 1 » [ الرّجز ]
باسم الذي في كلّ سورة سمه « 2 »
وقال الآخر « 3 » : [ الرّجز ]
وعامنا أعجبنا مقدّمه * يدعى أبا السّمح وقرضاب سمه « 4 »
وقال الآخر « 5 » : [ الرّجز ]
واللّه أسماك سمّى مباركا * آثرك اللّه به إيثاركا « 6 »
وكسرت الهمزة في « اسم » لمحا لكسرة سينه في : « سمو » ؛ لأنّه الأصل ، وضمّت الهمزة في « اسم » لمحا لضمة سينه في « سمو » ؛ لأنّه أصل ثان ، والذي يدلّ على ذلك اللّغتان الأخريان وهما « سم » و « سم » فإنّهما حذفت لامهما ، وبقيت فاؤهما على حركتها في الأصلين . ووزن « اسم » بضمّ الهمزة : افع ، ووزن « سم » : فع ، ووزن « سم » : فع ، ووزن « سمّى » : فعل .

[ تعريف الاسم ]

فإن قيل : ما حدّ الاسم ؟ قيل : كلّ لفظة دلّت على معنى تحتها غير مقترن بزمان محصّل « 7 » ، وقيل : ما دلّ على معنى ، وكان ذلك المعنى شخصا ، أو غير شخص ، وقيل : ما استحقّ الإعراب أوّل وضعه . وقد ذكر فيه النّحويّون حدودا كثيرة ، تنيف على سبعين حدّا ؛ [ وأحصرها أن تقول : « كلّ لفظ دلّ على معنى مفرد يمكن أن يفهم بنفسه وحده من غير أن يدلّ ببنيته لا بالعرض على الزّمان
هامش
( 1 ) رواه الكسائيّ عن رجل من بني قضاعة بضمّ السّين ، ويروى عن غير قضاعة سمه بكسر السّين . ( 2 ) في ( س ) سمه . ( 3 ) لم ينسب إلى قائل معيّن . ( 4 ) القرضاب : اسم للسّيف . ويقال : قرضب الرّجل : إذا أكل شيئا يابسا ، وهو قرضاب . راجع لسان العرب : مادة ( قرضب ) . موطن الشّاهد : سمه . وجه الاستشهاد : مجيء « اسم » على صيغة « سم » وهي لغة فيه . ( 5 ) نسب البيت إلى أبي خالد القنائيّ الأسديّ ، والظّاهر أنّه هبان بن خالد الأسديّ الملقّب بالنّوّاح لحسن مراثيه . راجع المقاصد النّحويّة : 1 / 154 ، وإصلاح المنطق : 134 ، ومعجم الشعراء : 30 . ( 6 ) موطن الشّاهد : « سما » . وجه الاستشهاد : مجيء « اسما » على صيغة « سمّى » وهي لغة فيه . ( 7 ) أي : غير مقترن بزمان معبّر عنه في الماضي والحاضر والمستقبل كالفعل .