تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار العربية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وسوف يقوم ؛ ومنها : تاء الضّمير ، وألفه وواوه ؛ نحو : قمت ، وقاما ، وقاموا ، ومنها تاء التّأنيث السّاكنة ؛ نحو : قامت ، وقعدت ؛ ومنها أن الخفيفة المصدريّة ؛ نحو : أريد أن تفعل ؛ ومنها إن الخفيفة الشّرطيّة ؛ نحو : إن تفعل أفعل ؛ ومنها لم ؛ نحو : لم يفعل ، وما أشبه ذلك ؛ ومنها التّصرّف ؛ نحو : فعل يفعل وكلّ الأفعال تتصرّف إلّا ستة أفعال .

[ الأفعال غير المتصرّفة ]

وهي : نعم ، وبئس ، وعسى ، وليس ، وفعل التّعجّب ، وحبّذا ؛ وفيها كلّها خلاف ، ولها كلّها أبواب نذكرها « 1 » فيها إن شاء اللّه تعالى .

[ سبب تسمية الحرف ]

فإن قيل : لم سمّي الحرف حرفا ؟ قيل : لأنّ الحرف في اللّغة هو الطّرف ؛ ومنه يقال : حرف الجبل ؛ أي طرفه ؛ فسمّي حرفا ؛ لأنّه يأتي في طرف الكلام ؛ فإن قيل : فما حدّه ؟ قيل : ما جاء لمعنى في غيره ، وقد حدّه النّحويّون - أيضا - بحدود كثيرة ، لا يليق ذكرها بهذا المختصر ؛ فإن قيل : فإلى كم ينقسم الحرف ؟ قيل : إلى قسمين ؛ معمل ومهمل .

[ انقسام الحروف إلى معملة ومهملة ]

فالمعمل : هو الحرف المختصّ ؛ كحرف الجرّ ، وحرف الجزم ؛ والمهمل : غير المختصّ ؛ كحرف الاستفهام ، وحرف العطف .

[ انقسام الحروف إلى ستّة أقسام ]

ثمّ الحروف المعملة ، والمهملة كلّها ؛ تنقسم إلى ستة أقسام ؛ فمنها : ما يغير اللّفظ والمعنى ؛ ومنها : ما يغيّر اللّفظ دون المعنى ؛ ومنها : ما يغيّر المعنى دون اللّفظ ؛ ومنها : ما يغيّر اللّفظ والمعنى ، ولا يغيّر الحكم ؛ ومنها ما يغيّر الحكم ، ولا يغيّر لا لفظا ، ولا معنى ؛ ومنها ما لا يغيّر لا لفظا ، ولا معنى ، ولا حكما . فأمّا ما يغيّر اللّفظ والمعنى ؛ فنحو : « ليت » فتقول : ليت زيدا منطلق ؛ فليت قد غيّرت اللّفظ ، وغيّرت المعنى ، أمّا تغيير اللّفظ ؛ فلأنّها نصبت الاسم ، ورفعت الخبر ، وأمّا تغيير المعنى ؛ فلأنّها أدخلت في الكلام معنى التّمنّي . وأمّا
هامش
( 1 ) في ( ط ) نذكر ما فيها ، والصّواب ما أثبتناه من ( س ) .
أسرار العربية — صفحة 40 | أبو البركات بن الأنباري / بركات يوسف هبود