تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار العربية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
المحصّل الذي فيه ذلك المعنى » ] « 1 » . ومنهم من قال : لا حدّ له ؛ ولهذا ، لم يحدّه سيبويه ، وإنّما اكتفى فيه بالمثال ؛ فقال : الاسم : « رجل وفرس » .

[ علامات الاسم ]

فإن قيل : ما علامات الاسم ؟ قيل : علامات الاسم كثيرة ، فمنها الألف واللّام ؛ نحو : الرّجل والغلام ، ومنها التّنوين ؛ نحو : رجل وغلام ، ومنها حروف الجرّ ؛ نحو : من زيد وإلى عمرو ، ومنها التّثنية ؛ نحو : الزّيدان والعمران ، ومنها الجمع ؛ نحو : الزيدون والعمرون ، ومنها النّداء ؛ نحو : يا زيد ، ويا عمرو ومنها التّرخيم ؛ نحو : يا حار ويا مال في ترخيم « حارث ومالك » وقد قرأ بعض السّلف : ( ونادوا يا مال ليقض علينا ربّك ) « 2 » . ومنها التّصغير ؛ نحو : زييد وعمير في تصغير « زيد وعمرو » ، ومنها النّسب ؛ نحو : زيديّ وعمريّ في النّسب إلى زيد وعمرو ، ومنها الوصف ؛ نحو : زيد العاقل ، ومنها أن يكون فاعلا أو مفعولا ؛ نحو : ضرب زيد عمرا ، ومنها أن يكون مضافا إليه ؛ نحو : غلام زيد ، وثوب خزّ ، ومنها أن يكون مخبرا عنه ، كما بيّناه ؛ فهذه معظم علامات الأسماء . فإن قيل : لم سمّي الفعل فعلا ؟ قيل : لأنّه يدلّ على الفعل الحقيقيّ ، ألا ترى أنّك إذا قلت : « ضرب » دلّ على نفس الضّرب الذي هو الفعل في الحقيقة ، فلمّا دلّ عليه سمّي به ؛ لأنّهم يسمّون الشّيء بالشّيء ، إذا كان منه بسبب ، وهو كثير في كلامهم .

[ تعريف الفعل ]

فإن قيل : فما حدّ الفعل ؟ قيل : حدّ الفعل كلّ لفظة دلّت على معنى تحتها مقترن بزمان محصّل « 3 » ؛ وقيل : ما أسند إلى شيء ، ولم يسند إليه شيء ، وقد حدّه النّحويّون - أيضا - حدودا كثيرة ؛ فإن قيل : ما علامات الفعل ؟ قيل : علامات الفعل كثيرة ؛ فمنها : قد ، والسّين ، وسوف ؛ نحو : قد قام ، وسيقوم ،
هامش
( 1 ) سقط ما بين المركّنين من ( ط ) . ( 2 ) س : 43 ( الزّخرف ، ن : 77 ، مك ) . موطن الشّاهد : « يا مال » وجه الاستشهاد : مجيء « مالك » مرخّما في الآية الكريمة ؛ ومجيء الأسماء مرخّمة في النّداء كثير شائع . ( 3 ) أي معيّن بخلاف الاسم ، كما بيّنا .