الباب الثّالث والسّتون باب الوقف
[ أوجه الوقف ]
إن قال قائل : على كم وجها يكون الوقف ؟ قيل : على خمسة أوجه :
السّكون : وهو حذف الحركة والتّنوين .
والإشمام : وهو أن تضمّ شفتيك من / غير / « 1 » صوت ؛ وهذا يدركه البصير دون الضّرير .
والرّوم : وهو « 2 » أن تشير إلى الحركة بصوت ضعيف ؛ وهذا يدركه البصير والضّرير .
والتّشديد : وهو « 2 » أن تشدّد الحرف الأخير ؛ نحو : هذا عمرّ ، وهذا خالدّ .
والاتباع : وهو أن تحرّك ما قبل الحرف الأخير إذا كان ساكنا حركة الحرف الأخير في الرّفع والجرّ ؛ نحو : هذا بكر ، ومررت ببكر .
[ علّة تخصيص الوقف بالوجوه المذكورة ]
فإن قيل : فلم خصّوا الوقف بهذه الوجوه الخمسة ؟ قيل : أمّا السّكون ؛ فلأنّ راحة المتكلّم ينبغي أن تكون عند الفراغ من الكلمة ، والوقف عليها ؛ والرّاحة في السّكون لا في الحركة « 3 » .
[ علّة إبدال التّنوين ألفا في حال النّصب ]
فإن قيل : فلم أبدلوا من التّنوين ألفا في حال النّصب ، ولم يبدلوا من التّنوين واوا في حال الرّفع ، ولا ياء في حال الجرّ ؟ قيل : لوجهين :
هامش
( 1 ) سقطت من ( س ) .
( 2 ) في ( س ) هو .
( 3 ) في ( س ) بالسّكون لا بالحركة .