ألفا ، فصار : قاضي : كمغزى ؛ فقالوا قاضويّ ؛ كما قالوا مغزويّ ، وأمّا من قال : مغزيّ ، وقاضيّ ؛ فحذف الألف والياء ؛ فلأنّ الألف ساكنة ، والياء الأولى من ياءي النّسب ساكنة ؛ وساكنان لا يجتمعان ، فحذفت الألف لالتقاء السّاكنين ، كما حذفت في ما كان على خمسة أحرف .
[ علّة وجوب حذف الألف والياء في الاسم الخماسيّ في النّسب ]
فإن قيل : فلم وجب حذف الألف والياء إذا كان الاسم على خمسة أحرف ؛ نحو قولهم في النّسب إلى « مرتجى : مرتجيّ » وإلى « مشتري « 1 » : مشتريّ » ؟ قيل :
إنّما وجب حذف الألف والياء في الاسم إذا كان على خمسة أحرف ؛ لطول الكلمة ، وإذا جاز الحذف في ما كان على أربعة أحرف ؛ لزم في ما زاد على ذلك .
فإن قيل : فلم لزم الحذف في ما كان على أربعة أحرف ؛ نحو قولهم في النّسب إلى « بشكى « 2 » : بشكيّ » وإلى « جمزى « 3 » : جمزيّ » ؟ قيل : لأنّه لمّا توالت فيه ثلاث حركات متواليات ، تنزّل منزلة ما كان على خمسة أحرف ؛ لأنّ الحركة قد تنزل منزلة الحرف ، ألا ترى أنّ من يجوّز أن يصرف « هند » لا يجوّز أن يصرف « سعدى » « 4 » كما لا يجوّز أن يصرف « زينب » ؛ لأنّ الحركة ألحقته بما كان على أربعة أحرف ، فكذلك « 5 » - ههنا - ألحقته الفتحة بما كان على خمسة أحرف .
[ علّة حذف الياء المتحرّكة من الاسم الذي قبل آخره ياء مشدّدة في النّسب ]
فإن قيل : فلم وجب حذف الياء المتحرّكة ممّا قبل آخره ياء مشدّدة ؛ نحو قولهم في النّسب : « أسيّد « 6 » : أسيديّ » ونحو ذلك « 7 » ؟ قيل : لئلّا تجتمع أربع ياءات وكسرتان ، وذلك مستثقل ، وإنّما وجب حذف المتحرّكة ؛ لأنّ المقصود بالحذف التّخفيف ، والمتحرّكة أثقل من السّاكنة ، فكان حذفها أولى ؛ لأنّهم لو حذفوا السّاكنة ؛ لكانت المتحرّكة تنقلب ألفا ؛ لتحرّكها ، وانفتاح ما قبلها ؛ فلذلك ، كان حذف المتحرّكة أولى .
هامش
( 1 ) في ( ط ) مشتر ؛ لأنّه اسم منقوص ، وأثبتنا ما في ( س ) للدّلالة على تشديد الياء في النّسبة إلى « مشتري » .
( 2 ) امرأة بشكى : خفيفة سريعة .
( 3 ) جمزى : نوع من السّير السّريع .
( 4 ) في ( س ) سقر .
( 5 ) في ( س ) وكذلك .
( 6 ) أسيّد وأسيود : تصغير « أسود من فلان » أي : أجلّ منه .
( 7 ) في ( س ) وما أشبه ذلك .