كسرتين ، بعدهما ياء مشدّدة ، وذلك مستثقل ؟ فعدلوا عن الكسرة إلى الفتحة ، فقالوا : « شقريّ ؛ ونمري » فكذلك ههنا ؛ وكذلك قالوا في النّسب إلى « عليّ :
علويّ » بالفتح ؛ لأنّهم لمّا حذفوا الياء الأولى التي هي ياء « فعيل » بقي على وزن « فعيل » « 1 » فأبدلوا « 2 » من الكسرة فتحة ، فانقلبت الياء ألفا ؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، فصار / على / « 3 » ك « رحى ، وعصا » فقلبوا من الألف واوا ؛ فقالوا :
« علويّ » كما قالوا « رحويّ وعصويّ » .
[ علّة قلب ألف رحى وعصا واوا ]
فإن قيل : فلم وجب قلب ألف « رحى ، وعصا » واوا ؟ قيل : إنّما وجب قلب الألف واوا ؛ لأنّها ساكنة ، والياء الأولى من ياءي « 4 » النّسب ساكنة ، وساكنان لا يجتمعان ؛ فوجب فيها القلب ، وكان القلب أولى من الحذف ؛ لكثرة ما يلحق النّسب من التّغيير ، والتّغيير بالحذف أبلغ من القلب وأقوى ؛ فلذلك ، كان القلب أولى ، وكان قلب الألف واوا أولى من قلبها ياء ؛ لأنّها لو قلبت ياء ؛ لأدّى ذلك إلى اجتماع الأمثال ، ألا ترى أنّك لو قلت : رحييّ ، وعصييّ ؛ لأدّى ذلك إلى اجتماع ثلاث ياءات ، وذلك مستثقل ؟ فعدلوا عن الياء إلى الواو ، لأنّها أبعد من اجتماع الأمثال .
[ النّسبة إلى شج ]
فإن قيل : فلم قالوا في النّسب إلى شج : شجويّ ؟ قيل : لأنّهم أبدلوا من الكسرة فتحة للعلّة التي ذكرناها ، فانقلبت الياء ألفا ؛ لتحرّكها ، وانفتاح ما قبلها ؛ فالتحق بالمقصور نحو : عصا ، ورحى ؛ فقالوا فيه « شجوي » كما قالوا رحويّ ، وعصويّ .
[ النّسبة إلى مغزى وقاض وعلّة ذلك ]
فإن قيل : فلم قالوا في النّسب إلى مغزى ، وقاض : مغزيّ ، ومغزويّ ، وقاضيّ ، وقاضويّ ؟ قيل : أمّا من قال : « مغزويّ » فأبدل ؛ فلأنّ الألف من نفس الكلمة ، فأبدل منها واوا ، كما أبدل في ما كان على ثلاثة أحرف ؛ نحو :
« رحويّ / وعصويّ / « 5 » ، وأمّا قاضويّ ، فأبدلت « 6 » من الكسرة فتحة ، وقلبت الياء
هامش
( 1 ) في ( س ) فعل .
( 2 ) في ( ط ) أبدلوا .
( 3 ) سقطت من ( س ) .
( 4 ) في ( ط ) ياء .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) في ( س ) فأبدل .