[ علّة عدم حذف الزّيادة في الجمع إذا كانت رابعة ]
فإن قيل : فلم حذفوا الزّيادة منه في الجمع ؛ إذا لم تقع رابعة ، ولم يحذفوها ، إذا وقعت رابعة ؟ قيل : إنّما حذفوا الزيادة إذا لم تقع رابعة ؛ لأنّهم إذا حذفوا منه الحرف الأصليّ ؛ فالزائد أولى ، وإنّما لم يحذفوها إذا وقعت رابعة ؛ لأنّهم يجتلبون لها الياء قبل الطّرف « 1 » ، وإذا وجدت قبل الطّرف ، وهي من نفس الكلمة ، فينبغي ألّا تحذف ؛ لأنّها أولى بالثّبات من المجتلبة .
[ علّة قلب الألف والواو في الجمع وإبقاء الياء على حالها ]
فإن قيل : فلم قالوا في جمع : « مفتاح : مفاتيح ، وجرموق « 2 » : جراميق » فقلبوا الألف والواو ، وأبقوا الياء على حالها ؟ قيل : إنّما قلبوا الألف والواو ياء لسكونهما « 3 » وانكسار ما قبلهما ، وأبقوا الياء على حالها ؛ لأنّ الكسرة / إذا كانت / « 4 » توجب قلب الألف والواو ياء ، فلأن تبقى « 5 » « الياء » على حالها ، كان ذلك من طريق الأولى ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( س ) الظّرف ، والصّواب ما في المتن .
( 2 ) الجرموق : ما يلبس فوق الخفّ ؛ ليقيه من الطّين . القاموس المحيط : 784 .
( 3 ) في ( ط ) لسكونها .
( 4 ) سقطت من ( ط ) والسّياق يستوجبها .
( 5 ) في ( ط ) يبقى ، والصّواب ما أثبتنا .