تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار العربية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وما استدلّوا به من هذه الأبيات لا حجّة / لهم / « 1 » فيه ، أمّا قول الشّاعر :
« يا ليت عدّة حول كلّه رجبا » « 2 » .
فالرّواية : « يا ليت عدّة حولي « 3 » كلّه رجبا « 4 » » بالإضافة ، وهو معرفة لا نكرة ، و « رجبا » منصوب ، فإنّ القصيدة منصوبة . وأمّا قول الآخر : « يوما جديدا كلّه مطرّدا » فيحتمل أن يكون تأكيدا للمضمر في « جديد » والمضمرات لا تكون إلّا معارف ، وكان هذا أولى ؛ لأنّه أقرب إليه من اليوم ، فعلى هذا يكون الإنشاد بالرّفع . وأمّا قول الآخر : « قد صرّت البكرة يوما أجمعا » فلا يعرف قائله ، فلا تكون فيه حجّة ، ثمّ لو صحّت هذه الأبيات على ما رووه « 5 » ، فلا يجوز الاحتجاج بها ؛ لقلّتها وشذوذها في بابها ، والشّاذّ لا يحتجّ به ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) . ( 2 ) في ( س ) رجب . ( 3 ) في ( ط ) حول ، والصّواب ما أثبتنا من ( س ) . ( 4 ) في ( ط ) رجب ، والصّواب ما أثبتنا من ( س ) . ( 5 ) في ( س ) رووا .
أسرار العربية — صفحة 213 | أبو البركات بن الأنباري / بركات يوسف هبود