الباب الرّابع والأربعون باب الوصف
[ الغرض من الوصف ]
إن قال قائل : ما الغرض في الوصف ؟ قيل : التّخصيص والتّفصيل « 1 » ؛ فإن كان معرفة ، كان الغرض من الوصف التّخصيص ؛ لأنّ الاشتراك يقع فيها « 2 » ، ألا ترى أنّ المسمّين « 3 » بزيد ، ونحوه كثير ؛ فإذا قال « جاءني زيد » لم يعلم أيّهم يريد ، فإذا قال : « زيد العاقل ، أو العالم ، أو الأديب » أو ما أشبه ذلك ، فقد خصّه من غيره ؟ ؛ وإن كان الاسم نكرة ، كان الغرض من الوصف التّفصيل « 1 » ، ألا ترى أنّك إذا قلت : « جاءني رجل » لم يعلم أيّ رجل هو ، فإذا قلت : « رجل عاقل » فقد فصلته عمّن « 4 » ليس له هذا الوصف ، ولم تخصّه ؛ لأنّا نعني بالتّخصيص شيئا بعينه ، ولم يرد « 5 » ههنا .
[ موافقة الصّفة للموصوف ]
فإن قيل : ففي كم / حكما / « 6 » تتبع الصّفة الموصوف ؟ قيل : في عشرة أشياء ؛ في رفعه ، ونصبه ، وجرّه ، وإفراده ، وتثنيته ، وجمعه ، وتذكيره ، وتأنيثه ، وتعريفه ، وتنكيره .
[ استحالة وصف النّكرة بالمعرفة أو العكس ]
فإن قيل : فلم لم توصف المعرفة بالنّكرة ، والنّكرة بالمعرفة ، وكذلك سائرها ؟ قيل : لأنّ المعرفة ما خصّ الواحد من جنسه ، والنّكرة ما كان شائعا في
هامش
( 1 ) في ( ط ) التّفضيل .
( 2 ) في ( س ) فيهما .
( 3 ) في ( س ) المسمّى .
( 4 ) في ( ط ) فضّلته على من ، والصّواب ما أثبتنا .
( 5 ) في ( ط ) يريد ، ولعلّه غلط طباعيّ .
( 6 ) سقطت من ( س ) .