تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار العربية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الفعل ، ولم يظهر لدلالة ما تقدّم عليه من قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ
« 1 » الآية « 2 » . لأنّ في ذلك دلالة على أنّ ذلك مكتوب « 3 » عليهم ، فنصب « كتاب / اللّه / « 4 » » على المصدر ؛ كقوله تعالى :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ
« 5 » فنصب : « صنع اللّه » على المصدر بفعل مقدّر ، دلّ عليه ما قبله « 6 » ؛ / ونحو ذلك قول / « 7 » الشّاعر « 8 » : [ الطّويل ]
دأبت إلى أن ينبت الظّلّ بعد ما * تقاصر حتّى كاد في الآل يمصح وجيف المطايا ، ثم قلت لصحبتي * ولم ينزلوا : أبردتم فتروّحوا « 9 »
فنصب « وجيف » بفعل دلّ عليه ما تقدّم . وأمّا البيت الذي أنشدوه ، فلا حجّة / لهم / « 10 » فيه من وجهين : أحدهما : أنّ قوله « دلوي دونكا » في موضع رفع ؛ لأنّه خبر مبتدأ مقدّر ؛ والتّقدير فيه ؛ هذا دلوي دونكا ، والثّاني : أنّا نسلّم أنّه في موضع
هامش
( 1 ) س : 4 ( النّساء ، ن : 23 ، مد ) . ( 2 ) سقطت من ( س ) . ( 3 ) في ( س ) المكتوب . ( 4 ) سقطت من ( س ) . ( 5 ) س : 27 ( النّمل ، ن : 88 ، مك ) . ( 6 ) لأنّ التّقدير : صنع صنعا اللّه ؛ فحذف الفعل « صنع » وأضيف المصدر « صنعا » إلى الفاعل ( لفظ الجلالة ) كإضافته إلى المفعول ؛ فجاءت : صنع اللّه . ( 7 ) في ( ط ) قال . ( 8 ) الشّاعر هو : الرّاعي النّميريّ ، أبو جندل ، عبيد بن حصين ، من بني نمير ، كان سيّدا في قومه ، وسمّي بالرّاعي ؛ لأنّه أكثر من وصف راعي الإبل في شعره ؛ له ديوان شعر مطبوع . مات سنة 90 ه . طبقات ابن سلّام 1 / 502 . ( 9 ) المفردات الغريبة : الآل : السّراب . يمصح : يذهب وينقطع . وجيف المطايا : ضرب من سير الإبل والخيل . أبردتم : دخلتم في آخر النّهار . تروّحوا : الرّواح الذّهاب ، أو السّير بالعشيّ ؛ والمراد : حان وقت مبيتكم واستراحتكم . موطن الشّاهد : ( وجيف المطايا ) . وجه الاستشهاد : انتصاب « وجيف » على المصدر المؤكّد لمعنى قوله : « دأبت » ؛ لأنّه بمعنى : واصلت السّير ، وأوجفت المطيّ ؛ أي : سمتها الوجيف ، وهو سير سريع . ( 10 ) سقطت من ( س ) .
أسرار العربية — صفحة 133 | أبو البركات بن الأنباري / بركات يوسف هبود