إن القلوب لأجناد مجندة * بالاذن من ربها تهوى وتأتلف
فما تعارف منها فهو مؤتلف * وما تناكر فهو مختلف
عقد لقوله عليه السّلام : " الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف " .
4 - الحل ، وهو نثر النظم ، وشرط قبوله أمران :
( أ ) أن يكون سبكه جيدا لا ينقص عن سبك أصله .
( ب ) أن يكون حسن الموقع مستقرا في محله غير قلق ولا ناب ، كقول بعضهم في وصف السيف : أورثه عشق الرقاب ، نحو : فبكى والدمع مطر ، تزيد به الخدود محولا ، حل قول أبي الطيب :
في الخد إن عزم الخليط رحيلا * مطر تزيد به الخدود محولا " 1 "
وقول بعض المغاربة : فإنه قبحت فعلاته ، وحنظلت نخلاته ، لم يزل سوء الظن يقتاده ويصدق توهمه الذي يعتاده " 2 " ، حل قول أبي الطيب " 3 " :
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدق ما يعتاده من توهم
5 - التلميح ، هو أن يشير الناثر أو الناظم في قرينة سجع ، أو بيت شعر ، إلى قصة معلومة ، أو نكتة مشهورة ، أو بيت حفظ لتواتره ، أو مثل رائع ، أو حكمة مستملحة .
وأحسنه وأبلغه ما حصل به زيادة في المعنى المقصود ، كقول بعضهم في مليح اسمه بدر :
يا بدر أهلك جاروا * وعلموك التجري
وقبحوا لك وصلي * وحسنوا لك هجري
فليفعلوا ما أرادوا * فإنهم أهل بدر
هامش
( 1 ) الخليط من يخالطك وأراد به الحبيب ، ومحول الخدود ذهاب نضارتها .
( 2 ) الفعلات الأفعال وحنظلت نخلاته أي صارت كالحنظل والمراد بها نتائج أفكاره .
( 3 ) قاله يشكو سيف الدولة واسماعه لقول أعدائه .