إشارة إلى قوله عليه السّلام لعمر حينما سأل قتل حاطب " 1 " بن أبي بلعتة ، وكان ممن شهد بدرا ، لعل اللّه قد اطلع على أهل بدر ، فقال : " اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " .
وقول الحريري : بتّ بليلة نابغية ، أومأ به إلى قول النابغة :
فبتّ كأني ساورتني ضئيلة * من الرقش في أنيابها السمّ ناقع
وقول آخر :
لعمرو من الرمضاء والنار تلتظي * أرقّ وأحفى منك في ساحة الكرب
إشارة إلى البيت المشهور :
المستجير بعمرو عند كربته * كالمستجير من الرمضاء بالنار " 2 "
وقد وقع هذا النوع كثيرا في القرآن الكريم كقوله تعالى :
كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ
" 3 " ، يشير إلى المثل :
أرق من نسج العنكبوت وأضعف من بيتها .
هامش
( 1 ) لأنه أرسل خطابا مع امرأة لأهل مكة سرا يخبرهم بعزم النبي عليه السّلام وأصحابه على فتحها ، ليكون له يد عندهم ، فعلم النبي ذلك بالوحي .
( 2 ) عمرو هو قاتل كليب ، وقد طلب منه ماء حين أجهز عليه وطلب إغاثته فامتنع .
( 3 ) سورة العنكبوت الآية 41 .