لا يدين لك إلا بزيادة في اللفظ ، أو نقصان فيه ، فاعلم أنه من المتكلف الممقوت .
3 - أن تكون المعاني الحاصلة عند التركيب مألوفة غير مستنكرة .
4 - أن تدل كل واحدة من السجعتين على معنى يغاير ما دلت عليه الأخرى حتى لا يكون السجع تكرارا بلا فائدة .
ومتى استوفى هذه الشروط كان حلية ظاهرة في الكلام ، ومن ثم لا تجد لبليغ كلاما يخلو منه كما لا تخلو منه سورة ، وإن قصرت ، بل ربما وقع في أوساط الآيات ، كقوله تعالى :
لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ، وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ
" 1 " .
أقسامه
هو على ثلاثة أضرب : مرصع ، ومتواز ، ومطرف :
1 - فالمرصع ما اتفقت ألفاظ إحدى الفقرتين أو أكثرها في الوزن والنقفية كقول الحريري ، فهو يطبع الاسجاع بجواهر لفظه ، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه ، وقول أبي الفتح البستي : ليكن إقدامك توكلا ، وإحجامك تأملا .
2 - والمتوازي ما اتفق فيه الفقرتان في الكلمتين الأخيرنين نحو قوله تعالى :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً
" 2 " ، وقوله عز وعلا :
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
" 3 " .
3 - والمطرف ما اختلفت فاصلتاه في الوزن واتفقتا في الحرف الأخير نحو :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
" 4 " ، وقوله : جنابه محط الرحال ، ومخيم الآمال .
وأيضا السجع إما قصير نحو :
" وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ، فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً "
،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 100 .
( 2 ) سورة المرسلات الآية 1 .
( 3 ) سورة الغاشية الآية 13 .
( 4 ) سورة نوح الآية 13 .