تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
لا يدين لك إلا بزيادة في اللفظ ، أو نقصان فيه ، فاعلم أنه من المتكلف الممقوت . 3 - أن تكون المعاني الحاصلة عند التركيب مألوفة غير مستنكرة . 4 - أن تدل كل واحدة من السجعتين على معنى يغاير ما دلت عليه الأخرى حتى لا يكون السجع تكرارا بلا فائدة . ومتى استوفى هذه الشروط كان حلية ظاهرة في الكلام ، ومن ثم لا تجد لبليغ كلاما يخلو منه كما لا تخلو منه سورة ، وإن قصرت ، بل ربما وقع في أوساط الآيات ، كقوله تعالى :
لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ، وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ
" 1 " .

أقسامه

هو على ثلاثة أضرب : مرصع ، ومتواز ، ومطرف : 1 - فالمرصع ما اتفقت ألفاظ إحدى الفقرتين أو أكثرها في الوزن والنقفية كقول الحريري ، فهو يطبع الاسجاع بجواهر لفظه ، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه ، وقول أبي الفتح البستي : ليكن إقدامك توكلا ، وإحجامك تأملا . 2 - والمتوازي ما اتفق فيه الفقرتان في الكلمتين الأخيرنين نحو قوله تعالى :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً
" 2 " ، وقوله عز وعلا :
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
" 3 " . 3 - والمطرف ما اختلفت فاصلتاه في الوزن واتفقتا في الحرف الأخير نحو :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
" 4 " ، وقوله : جنابه محط الرحال ، ومخيم الآمال . وأيضا السجع إما قصير نحو :
" وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ، فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً "
،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 100 . ( 2 ) سورة المرسلات الآية 1 . ( 3 ) سورة الغاشية الآية 13 . ( 4 ) سورة نوح الآية 13 .