وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
" 1 " ، والمتجانسان نحو : سائل اللثم يرجع ودمه سائل ، والملحقان بهما اشتقاقا
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
" 2 " وشبه اشتقاق نحو : قال إني لعملكم من القالبي .
وفي النظم أن يكون أحدهما في آخر البيت والآخر في صدر المصراع الأول أو في حشوه أو في آخره أو في صدر المصراع الثاني " 3 " ، فالأول نحو :
تمنت سليمى أن أموت صبابة * وأهون شيء عندنا ما تمنت
والثاني كقول الصمة بن عبد اللّه القشيري :
أقول لصاحبي والعيس تهوى * بنا بين المنيفة فالضمار
تمتع من شميم عرار نجد * فما بعد العشية من عرار " 4 "
والثالث كقول أبي تمام :
ومن كان بالبيض الكواكب مغرما * فما زلت بالبيض القواضب مغرما " 5 "
والرابع كقول ذي الرمة :
وإن لم يكن إلا معرج ساعة * قليلا فإني نافع لي قليلها
والخامس كقول القاضي الأرجاني :
دعاني من ملامكما سفاها * فداعي الشوق قبلكما دعاني
والسادس كقول الثعالبي :
وإذا البلابل أفصحت بلغاتها * فانف البلابل باحتساء بلابل " 6 "
والسابع كقول الحريري :
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 37 .
( 2 ) سورة نوح الآية 10 .
( 3 ) فالأقسام ستة عشر حاصلة من ضرب أربعة في أربعة .
( 4 ) العيس : الإبل يخالط بياضها شقرة ، والمنيفة والضمار موضعان ، والعرار : وردة صفراء طيبة الرائحة ، ومن زائدة وما بعدها مبتدأ والظرف قبله خبر ، وما مهملة .
( 5 ) الكواعب الجارية حين يبدو ثديها للنهود ، والقواضب السيوف القواطع .
( 6 ) البلابل الأولى جمع بلبل ، والثانية جمع بلبال وهو الحزن ، والبلابل الثالثة جملة بلبلة ( بالضم ) إبريق الخمر .