تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

الموازنة

هي أن تكون الفاصلتان " 1 " متساويتين في الوزن دون التقفية كقوله تعالى :
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ، وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
" 2 " . فإن كان ما في إحدى القرينتين من الألفاظ أو أكثر ما فيها مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن خص باسم المماثلة . فالأول كقول البحتري يمدح الفتح بن خاقان ويذكر مبارزته للأسد :
فأحجم لما لم يجد فيك مطعما * وأقدم لما لم يجد عنك مهربا
والثاني كقوله تعالى :
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ، وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
" 3 " . وقول أبي تمام من قصيدة يمدح بها الوزير محمد بن عبد الملك الزيات :
مها الوحش إلا أن هاتا أوانس * قنا الخط إلا أن تلك ذوابل " 4 "

القلب

هو أن يكون الكلام بحيث لو عكس وبدئ بحرفه الأخير إلى الأول لم يتغير الكلام عما كان عليه . ويجري ذلك في النثر والنظم ، كقوله تعالى :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
" 5 " . وقول عماد الدين الكاتب للقاضي الفاضل :
" سر فلا كبا بك الفرس "
هامش
( 1 ) أي الكلمتان الأخيرتان من الفقرتين كما في الآية أو المصراعين ، كقوله :هو الشمس قدرا والملوك كواكب * هو البحر جودا والكرام جداول( 2 ) إذ الأولى على الفاء ، والثانية على الثاء ، ولا عبرة بتاء التأنيث ، كما بين في علم القافية ، ( سورة الغاشية ) . ( 3 ) سورة الصافات الآية 118 . ( 4 ) مها الوحش أي كمها الوحش في سعة الأعين وسوادها ، وقنا الخط أي كقنا الخط في الاستقامة . ( 5 ) سورة المدثر الآية 3 .
علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 364 | أحمد مصطفى المراغي