فمشغوف بآيات المثاني * ومفتون برنات المثاني " 1 "
والثامن كقول القاضي الأرجاني :
أملتهم ثم تأملتهم * فلاح لي أن ليس فيهم فلاح
والتاسع كقول البحتري :
ضرائب أبدعتها في السماح * فلسنا نرى لك فيها ضريبا
والعاشر كقول أبي العلاء :
لو اختصرتم من الإحسان زرتكم * والعذاب يهجر للأفراط في الخصر " 2 "
والحادي عشر كقول ابن عيينة المهلبي :
فدع الوعيد فما وعيدك ضائري * أطنين أجنحة الذباب يضير
والثاني عشر كقول أبي تمام في مرثية محمد بن نهشل حين استشهد :
وقد كانت البيض القواضب في الوغى * بواتر وهي الآن من بعده بتر " 3 "
( تنبيه ) تركنا المثل الأربعة الباقية الملحقة بالتجانس التي يجمعها الاشتقاق الأكبر لقلة استعمالها .
السجع - شروط حسنة - حكمه - أقسامه
هو في المنثور بإزاء التصريع الآتي بيانه في المنظوم ، وهو لغة من قولهم :
سجعت الناقة إذا مدت حنينها على جهة واحدة ، واصطلاحا أن تتواطأ الفاصلتان في النثر على حرف واحد .
شروط حسنة
لا يحسن السجع كل الحسن إلا إذا استوفى أربعة أشياء :
1 - أن تكون المفردات رشيقة أنيقة خفيفة على السمع .
2 - أن تكون الألفاظ خدم المعاني ، إذ هي تابعة لها ، فإذا رأيت السجع
هامش
( 1 ) المثاني القرآن ، ورنات المثاني أي نغمات أوتار المزامير التي ضم طاق منها إلى طاق .
( 2 ) الخصر : البرودة .
( 3 ) بواتر جمع باتر ، والبتر جمع أبتر أي مقطوع ، وقبل البيت :ثوى في الثرى من كان يحيا به الورى * ويغمر صرف الدهر نائله الغمر