تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
( أ ) قلب الكل ، كقولهم : حسامه فتح لأوليائه ، حتف لأعدائه . ( ب ) قلب البعض ، كقوله عليه السّلام : " اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا " ، وقول بعضهم : رحم اللّه امرأ أمسك ما بين فكيه ، وأطلق ما بين كفيه .

تنبيهات

الأول - إذا وقع أحد المتجانسين جناس القلب في أول البيت والآخر في آخره سمي مقلوبا مجنحا " 1 " ، كقول ابن نباته المصري :
ساق يريني قلبه قسوة * وكل ساق قلبه قاسي
الثاني - إذا ولى أحد المتجانسين سمي مزدوجا ومكررا ومرددا كما في الحديث : " المؤمنون هينون لينون " ، وكقولهم : من طلب شيئا وجدّ وجد . وقول البستي :
أبا العباس لا تحسب لشيني * بأني من حلا الأشعار عار
الثالث - من التجنيس نوع يسمى تجنيس الإشارة ، وهو ألا يذكر أحد المتجانسين في الكلام ، ولكن يشار اليه بما يدل عليه ، نحو :
حلقت لحية موسى باسمه * وبهارون إذا ما قلبا
فلا شك أنك إذا ما قلبت هارون من آخره إلى أوله يصير ( نوره ) ، لكنه لم يذكرها بلفظها ، بل أشار إليها بقوله : وبهارون إذا ما قلبا . الرابع - يلحق بالتجنيس شيئان : ( أ ) أن يجمع اللفظين الاشتقاق ، كقوله تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
" 2 " ، وقول أبي تمام : فيا دمع أنجدني على ساكني نجد . ( ب ) أن تجمع اللفظين المشابهة وهي ما يشبه " 3 " الاشتقاق وليس باشتقاق ، كقوله تعالى :
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ
" 4 " .
هامش
( 1 ) لأن اللفظين بمنزلة جناحين من البيت . ( 2 ) سورة الروم الآية 43 . ( 3 ) لتوافق اللفظين في جميع الحروف أو جلها ، فيتبادر إلى الفكر أنهما يرجعان إلى أصل واحد وليساهما كذلك في الحقيقة . ( 4 ) سورة الرحمن الآية 54 .