فضمير قالوا لليهود والنصارى على سبيل اللف " 1 " ، ثم أضيف ما لكل اليه بعد ، إذ التقدير وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان هودا ، وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا .
ونحوه قوله عليه السّلام : " فإن المرء بين يومين يوم قد مضى أحصى فيه عمله فحتم عليه ، ويوم قد بقي لا يدري لعله لا يصل اليه " .
الجمع
هو أن يجمع بين شيئين مختلفين ، أو أكثر ، في حكم واحد ، كقوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
" 2 " .
وقول أبي العتاهية :
إن الشباب والفراغ والجدة * مفسدة للمرء أيّ مفسدة " 3 "
وقول ابن الرومي :
آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم * في الحادثات إذا دجون نجوم
التفريق
هو أن يعمد المتكلم إلى نوعين مندرجين تحت جنس واحد فيوقع بينهما تباينا في المدح أو الذم أو غيرهما كقول الوطواط في المدح :
ما نوال الغمام وقت ربيع * كنوال الأمير يوم سخاء
فنوال الأمير بدرة عين * ونوال الغمام قطرة ماء " 4 "
وقول صفي الدين الحلي :
فجود كفيه لم تقلع سحائبه * عن العباد وجود السّحب لم يدم " 5 "
هامش
( 1 ) لف بين قولي الفريقين ، فلم يبين مقول كل فريق ، ثقة بأن السامع يرد إلى كل فريق قوله لما علم من تعادي الفريقين .
( 2 ) سورة المائدة الآية 90 .
( 3 ) الجدة الاستغناء ، يقال : وجد في المال وجدا بتثليث الواو وجدة أيضا .
( 4 ) البدرة : كيس فيه عشرة آلاف درهم .
( 5 ) أقلعت السحابة : ذهبت .