تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فضمير قالوا لليهود والنصارى على سبيل اللف " 1 " ، ثم أضيف ما لكل اليه بعد ، إذ التقدير وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان هودا ، وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا . ونحوه قوله عليه السّلام : " فإن المرء بين يومين يوم قد مضى أحصى فيه عمله فحتم عليه ، ويوم قد بقي لا يدري لعله لا يصل اليه " .

الجمع

هو أن يجمع بين شيئين مختلفين ، أو أكثر ، في حكم واحد ، كقوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
" 2 " . وقول أبي العتاهية :
إن الشباب والفراغ والجدة * مفسدة للمرء أيّ مفسدة " 3 "
وقول ابن الرومي :
آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم * في الحادثات إذا دجون نجوم

التفريق

هو أن يعمد المتكلم إلى نوعين مندرجين تحت جنس واحد فيوقع بينهما تباينا في المدح أو الذم أو غيرهما كقول الوطواط في المدح :
ما نوال الغمام وقت ربيع * كنوال الأمير يوم سخاء فنوال الأمير بدرة عين * ونوال الغمام قطرة ماء " 4 "
وقول صفي الدين الحلي :
فجود كفيه لم تقلع سحائبه * عن العباد وجود السّحب لم يدم " 5 "
هامش
( 1 ) لف بين قولي الفريقين ، فلم يبين مقول كل فريق ، ثقة بأن السامع يرد إلى كل فريق قوله لما علم من تعادي الفريقين . ( 2 ) سورة المائدة الآية 90 . ( 3 ) الجدة الاستغناء ، يقال : وجد في المال وجدا بتثليث الواو وجدة أيضا . ( 4 ) البدرة : كيس فيه عشرة آلاف درهم . ( 5 ) أقلعت السحابة : ذهبت .