( أ ) التنزيه والتعظيم ، كقوله تعالى :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
" 1 " فسبحانه " 2 " مسوق للتنزيه عن اتخاذ البنات .
( ب ) أو التقرير في نفس السامع نحو :
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ
" 3 "
فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
" 4 " فقوله : واللّه مخرج ، جاءت معترضة لتقرير أن تدافع بني إسرائيل في قتل النفس ليس نافعا في إخفائه وكتمانه ، لأن من لا تخفى عليه خافية مظهره لا محالة .
( ج ) أو التصريح بما هو المقصود ، كقول كثير عزة :
لو أن الباخلين وأنت منهم * رأوك تعلّموا منك المطالا
فقوله : وأنت منهم ، تصريح بما هو المقصود من ذمة وتأكيد ، لانصراف الذم اليه .
( د ) أو الدعاء ، كقول أبي الطيب :
ويحتقر الدنيا احتقار مجرّب * يرى كلّ ما فيها وحاشاك فانيا
فقوله : وحاشاك ، اعتراض حسن في موضعه ، والواو في مثله اعتراضية ليست عاطفة ولا حالية " 5 " .
( ه ) أو تنبيه المخاطب على أمر يؤكد الإقبال على ما أمر به مما فيه مسرته كقوله :
واعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كل ما قدرا
( و ) أو الاستعطاف ، كقول المتنبي :
وخفوق قلب لو رأيت لهيبه * يا جنتي لرأيت فيه جهنما
( ز ) أو تنبيه المخاطب على أمر غريب ، كقوله :
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية 57 .
( 2 ) هو جملة لأنه مصدر بتقدير الفعل .
( 3 ) تدافعتم واختصمتم .
( 4 ) سورة البقرة الآية 72 .
( 5 ) الفرق بين الواو الحالية والاعتراضية بالقصد ، فان قصد كون الجملة قيدا للعامل ، فهي حالية ، وإلا فهي اعتراضية .