5 - التذييل " 1 " ، وهو الاتيان يجملة مستقلة عقب الجملة الأولى التي تشمل على معناها للتأكيد ، وهو ضربان :
( أ ) أن يخرج مخرج المثل بأن يقصد بالجملة الثانية حكم كلي منفصل عما قبله جار مجرى الأمثال في فشو الاستعمال ، نحو :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
" 2 " ، وقول الحطيئة :
نزور فتى يعطي على الحمد ما له * ومن يعط أثمان المكارم يحمد
( ب ) ألا يخرج مخرج المثل بألا يستقل بالإفادة دون ما قبله ، نحو قول ابن نباتة السعدي :
لم يبق وجودك لي شيئا اومّله * تركنني أصحب الدنيا بلا أمل
وقوله تعالى :
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
" 3 " .
وينقسم أيضا إلى :
( أ ) ما كان تأكيدا لمنطوق الكلام كالآية : وقل جاء الحق ، الخ .
( ب ) ما كان تأكيدا لمفهومه ، كقول النابغة :
ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث أيّ الرجال المهذّب " 4 "
فصدر البيت دل بمفهومه على نفي الكامل من الرجال ، وقد حقق ذلك بعجزه :
6 - التكميل ، ويسمى الاحتراس أيضا ، وهو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المراد بما يدفعه ، وهو ضربان :
( أ ) أن يتوسط الكلام ، كقوله :
لو أن عزّة خاصمت شمس الضحى * في الحسن ( عند موفّق ) لقضى لها
إذ التقدير : عند حاكم موفق ، فقوله : موفق ، تكميل .
هامش
( 1 ) هو أعم من الايغال من جهة أن يكون في الآخر وغيره وأخص من جهة أن الايغال قد يكون بغير الجملة ولغير التوكيد .
( 2 ) سورة الإسراء الآية 81 .
( 3 ) إذ المراد : ذلك الجزاء المخصوص ( سورة سبأ ) .
( 4 ) الشعث : التفرق والخصال الذميمة .