تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
8 - قصد التنبيه على أن المشار اليه المعقب بأوصاف جدير بما يذكر بعد اسم الإشارة نحو :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
" 1 " ، فقد عقب المشار اليه وهم المنقون بأوصاف ، وهي الإيمان بالغيب وإقامة الصلاة وما بينهما ، ثم عرف المسند اليه بالإشارة تنبيها على أن المشار إليهم أحقاء أجل تلك الخصال بأن يفوزوا بالهداية عاجلا أو آجلا ، قال في " الكشاف " ، ونظيره قول حاتم :
وللّه صعلوك يساور همه * ويمضي على الأحداث والدهر مقدما إذا ما رأى يوما مكارم أعرضت * تيمم كبراهن ثمت صما إذا الحرب أبدت ناجذيها وشمرت * وولّ هدان القوم أقبل معلما فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤه * وإن عاش لم يقعد ضعيفا مذمما " 2 "
فقد قال : للّه صعلوك ، ثم عدد له خصالا فاضلة من المضاء على الأحداث مقدما وتيمم كبرى المكرمات والتأهب للحرب ، إلى غير ذلك مما ذكره بعد ، ثم عقبه بقوله : فذلك إن يهلك . 9 - التهكم والسخرية كقوله : من يهزأ بأعمى هذا الهلال في السماء . 10 - الإشارة إلى فطانته وذكائه حتى كأن غير المحسوس عنده كالمحسوس ، نحو : هذا ما تشير اليه عبارتك .

المبحث الخامس في تعريف المسند اليه بالموصولية

يعرف المسند اليه بالموصولية لدواع ، منها : 1 - عدم علم المخاطب بالأحوال المختصة به سوى الصلة ، نحو : من دخل هذا الحصن استحق أكبر ألقاب الشرف . 2 - التفخيم ، أي التهويل والتعظيم ، نحو قوله تعالى :
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
" 3 " .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 6 . ( 2 ) صعاليك العرب فقراؤهم ومتلصصوهم ، والمساورة المواثبة ، والهم العزيمة والقصد ، وأعرضت ظهرت ، والهدان الأحمق الثقيل . ( 3 ) سورة طه الآية 78 .