تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
من تنكيس الرؤوس والخجل ، من أهوال يوم القيامة ، وبيانا لأنها بلغت الغاية في الظهور ، بحيث لا تخفى على أحد ، ولا تختص بها رؤية راء ، بل كل من يتأتى منه الرؤية يدخل في الخطاب ، ولهذا نظائر كثيرة في القرآن الكريم ، نحو :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
" 1 " .

المبحث الثالث في تعريف المسند اليه بالعلمية

يؤتى بالمسند إليه لأغراض ، منها : 1 - إحضار معناه في ذهن السامع باسمه الخاص ليمتاز عما عداه كقوله تعالى :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ
" 2 " . 2 - التعظيم في الاعلام التي تشعر بمدح كسيف الدولة وصلاح الدين . 3 - الإهانة في الاعلام التي تشعر بذم نحو صفوان وصخر . 4 - الاستلذاذ بذكره كما يذكر المحبون أسماء من يحبون ، ومن ثم يقول المتنبي مادحا عضد الدولة :
أساميا لم تزده معرفة * وإنما لذة ذكرناها
وعليه قول مجنون ليلي :
باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاي منكن أم ليلى من البشر
5 - الكناية عن معنى يصلح العلم له بحسب معناه قبل العلمية ، كما يقال : أبو الفضل وأخو الحرب ، فاطلاق ذلك اطلاقا علميا يجوّز أن يلاحظ فيه الأصل مع القرينة ، فيلمح في الأول أنه ملابس للفضل فهو صاحب المكارم ، وفي الثاني أنه ملاصق للحرب ، فهو شجاع فاتك . 6 - التفاول في الاعلام التي تشعر بذلك نحو : سعد وسعيد . 7 - التطير والتشاؤم نحو : السفاح والجراح . 8 - التسجيل على السامع حتى لا يتأتى له الإنكار ، كما يقول القاضي لشخص : هل أقرّ إبراهيم بكذا ، فيقول إبراهيم : أقر بكذا ، فلم يقل هو لتسجيل الحكم وضبطه لئلا يجد المشهود عليه سبيلا للإنكار .
هامش
( 1 ) سورة الانسان الآية 20 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 127 .