فهو مع كونه يشير إلى أن الخبر المبني عليه من جنس الرفعة والبناء ، يعرّض بتعظيم بناء بيته لأنه فعل من رفع السماء ، أو ذريعة إلى تحقيق الخبر نحو :
إن التي ضربت بيتا مهاجرة * بكوفة الجند غالت ودّها غول " 1 "
ففي ضربها البيت في مكان المهاجرة تحقيق للحكم بزوال محبتها وودها .
6 - الحث على التعظيم نحو : جاء الذي أدبك ، ورباك فأحسن تربيتك .
7 - التهكم ، نحو :
قالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
" 2 " .
8 - الحث على الترحم ، نحو : الذي سبى أولاده ، ونهب طريقه وتلاده ، يستحق المعونة .
9 - تعليل الحكم ، نحو :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
" 3 " .
ففي ذكر الإيمان والعمل الصالح بيان لسبب فوزهم بالجنات ورفع الدرجات ، وعلى الجملة ، فلطائف هذا الباب لا تكاد تنحصر .
المبحث السادس في تعريف المسند اليه باللام
يؤتى بالمسند اليه معرفا باللام ، لإفادة معنى من المعاني التي تفيدها اللام ، ذلك أنها تنقسم قسمين : لام العهد الخارجي ، وهي ثلاثة أنواع : صريحي ، وكنائي ، وعلمي . ولام الحقيقة ، وهي أربعة أقسام : لام الحقيقة أو لام الجنس ، ولام العهد الذهني ، ولام الاستغراق الحقيقي ، ولام الاستغراق العرفي :
1 - لام العهد الصريحي هي ما يتقدم مدخولها صراحة ، كما في قوله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
" 4 " ، فقد ذكر المصباح والزجاج منكّرين ثم أعيدا معرّفين .
هامش
( 1 ) سميت الكوفة كوفة الجند لإقامة جند العرب بها عند تمصيرها ، وغالته غول ، أي أزالته وأهلكته .
( 2 ) سورة الحجر الآية 6 .
( 3 ) سورة الكهف الآية 108 .
( 4 ) سورة النور الآية 35 .