وتقديره : فلما أسلما وتلّه للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا كان ما كان مما ينطق به الحال ولا يحيط به الوصف .
- حذف جواب « أما » ، كقوله تعالى :
« فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ »
« 1 » ، والتقدير : فيقال لهم أكفرتم بعد إيمانكم ، فحذف القول وأقام المقول مقامه .
- حذف جواب « إذا » كقوله تعالى :
« وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ »
« 2 » ، والتقدير : وإذا قيل لهم اتقوا أعرضوا وأصروا على تكذيبهم ، وقد دل عليه قوله :
« إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ » .
- حذف المبتدأ والخبر . ولا يكون حذف المبتدأ إلّا مفردا ، والأحسن حذف الخبر لأنّ منه ما يأتي جملة . ومن المواضع التي يحسن فيها حذف المبتدأ على طريق الإيجاز قولهم « الهلال واللّه » ، أي : هذا الهلال .
ومن المواضع التي يصح فيها حذف الخبر قولنا « لولا محمد لكان كذا » ومن المواضع التي يحتمل أن يكون المحذوف فيها إمّا المبتدأ وإمّا الخبر قوله تعالى :
« فَصَبْرٌ جَمِيلٌ »
« 3 » فيحتمل أن يكون المبتدأ محذوفا وتقديره « فأمرى صبر جميل » ويحتمل أن يكون من باب حذف الخبر وتقديره « فصبر جميل أجمل » .
- حذف « لا » من الكلام وهي مرادة ، كقوله تعالى :
« تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ »
« 4 » أي : لا تفتأ ، فحذفت « لا » من الكلام وهي مرادة .
هامش
( 1 ) آل عمران 106 .
( 2 ) يس 45 - 46 .
( 3 ) يوسف 85 .
( 4 ) يوسف 85 .