تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والحمل على المعنى ؛ فيكون الضمير العائد عليه على حسب الضمير الواقع قبل الموصول ، وإن شئت ، حملت في جميع ما ذكر بعض الصلة على اللفظ ، وبعضها على المعنى " 1 " ، إلا أنّ الأولى أن يبدأ بالحمل على اللفظ ، ويجوز الابتداء بالحمل على المعنى ؛ ومن ذلك قوله [ من الطويل ] : 11 -
أأنت الهلالىّ الّذى كنت مرّة * سمعنا به والأرحبىّ المغلّب ؟ " 2 "
هامش
- التي ضربها عمرو ، وأنا التي ضربها عمرو ؛ فيكون الضمير العائد على الذي والتي عائدا مذكرا أو مؤنثا كالضمير العائد على الأسماء المفردة الظاهرة ؛ ومن ذلك قوله [ من الكامل ] :وأنا الّذى عرفت معدّ فضله * ونشدتّ عن حجر بن أمّ قطام[ البيت لامرىء القيس في ديوانه ص 118 ، وجمهرة اللغة ص 924 ، جمل الزجاجي 1 / 189 ، الدرر 1 / 64 ، أوضح المسالك 3 / 270 ، التصريح 2 / 94 ، الأشمونى 3 / 26 ] وإن شئت حملت على المعنى ، فقلت : أنا الذي قمت ، وأنت الذي قمت ؛ لأن الذي هو أنت وأنا من جهة المعنى ، قال [ من الرجز ] :أنا الّذى سمّتن أمّى حيدره[ البيت للإمام علي بن أبي طالب في ديوانه ص 77 ، وأدب الكاتب ص 71 ، وخزانة الأدب 6 / 62 ، 63 ، 65 ، 66 ، 67 ، والدرر 1 / 280 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 2 / 294 ، 6 / 90 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1078 ، وهمع الهوامع 1 / 86 ] فقال : سمّتنى ، كما لو قال : أنا سمتني أمي . أه . ( 1 ) م : وقولي : " وإن شئت ، حملت في جميع ما ذكر بعض الصلة على اللفظ وبعضها على المعنى " ، مثال ذلك أن تقول : جاءني من قام ، وخرجت ، وأنت تعنى امرأة ، فتحمل قام على اللفظ وخرج على المعنى . وكذلك أيضا تقول : أنا الذي قام وخرجت فتحمل قام على اللفظ ، وخرج على المعنى . والأولى في ذلك كله الابتداء بالحمل على اللفظ قبل الحمل على المعنى ؛ نحو قوله تعالى :وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً[ الأحزاب : 31 ] فحمل يقنت على لفظ " من " ، وتعمل على معناها ، ومن ذلك أيضا البيت المتقدّم حمل فيه الضمير أولا على اللفظ فقيل " فضله " ثم حمل بعد ذلك على المعنى فقيل : ونشدت . ويجوز الابتداء بالحمل على المعنى ، ومن ذلك البيت الذي في الكتاب ؛ ألا ترى أن " كنت " حمل على المعنى ثم حمل بعد ذلك على اللفظ فقيل " به " ومثل ذلك قوله تعالى :وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً[ الطلاق : 11 ] فجاء خالدين على المعنى ، ثم جاء بعد ذلك " له " على اللفظ . أه . ( 2 ) الشاهد فيه قوله : " الذي كنت مرة سمعنا به " حيث حمل بعض الصلة على اللفظ ، -